مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{خَٰشِعَةً أَبۡصَٰرُهُمۡ تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۚ ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمُ ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ} (44)

ثم ذكر تعالى ذلك اليوم الذي تقدم ذكره فقال : { يوم يخرجون من الأجداث سراعا } وهو كقوله : { فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون } .

قوله تعالى : { كأنهم إلى نصب يوفضون ، خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون } .

اعلم أن في { نصب } ثلاث قراءات ( أحدها ) وهي قراءة الجمهور { نصب } بفتح النون والنصب كل شيء نصب والمعنى كأنهم إلى علم لهم يستبقون ( والقراءة الثانية ) { نصب } بضم النون وسكون الصاد وفيه وجهان ( أحدهما ) النصب والنصب لغتان مثل الضعف والضعف ( وثانيهما ) أن يكون جمع نصب كشقف جمع شقف ( والقراءة الثالثة ) { نصب } بضم النون والصاد ، وفيه وجهان ( أحدهما ) أن يكون النصب والنصب كلاهما يكونان جمع نصب كأسد وأسد جمع أسد ( وثانيهما ) أن يكون المراد من النصب الأنصاب وهي الأشياء التي تنصب فتعبد من دون الله كقوله : { وما ذبح على النصب } وقوله : { يوفضون } يسرعون ، ومعنى الآية على هذا الوجه أنهم يوم يخرجون من الأجداث يسرعون إلى الداعي مستبقين كما كانوا يستبقون إلى أنصارهم ، وبقية السورة معلومة ، والله سبحانه وتعالى أعلم والحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبيه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{خَٰشِعَةً أَبۡصَٰرُهُمۡ تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۚ ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمُ ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ} (44)

خاشعة أبصارهم : أبصارهم ذليلة . ترهَقُهم : تغشاهم .

فإنهم يأتون وأبصارُهم خاشعة أذلاَّء تعلو وجوهَهكم الكآبة والحزن .

{ ذَلِكَ اليوم الذي كَانُواْ يُوعَدُونَ }

ذلك اليوم هو يوم القيامة وما فيه من أهوال عظام هو موعدُهم ، وفيه ينالون جزاءَهم ، وبئس المصير .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{خَٰشِعَةً أَبۡصَٰرُهُمۡ تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۚ ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمُ ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ} (44)

{ خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ } وذلك أن الذلة والقلق قد ملك قلوبهم ، واستولى على أفئدتهم ، فخشعت منهم الأبصار ، وسكنت منهم الحركات ، وانقطعت الأصوات .

فهذه الحال والمآل ، هو يومهم { الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ } ولا بد من الوفاء بوعد الله [ تمت والحمد لله ] .