مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٖ مُّبِينٖ} (79)

وقوله : { فانتقمنا منهم } قال المفسرون : اشتد الحر فيهم أياما ، ثم اضطرم عليهم المكان نارا فهلكوا عن آخرهم وقوله : { وإنهما } فيه قولان :

القول الأول : المراد قرى قوم لوط عليه السلام والأيكة .

والقول الثاني : الضمير للأيكة ومدين لأن شعيبا عليه السلام كان مبعوثا إليهما فلما ذكر الأيكة دل بذكرها على مدين فجاء بضميرهما وقوله : { لبإمام مبين } أي بطريق واضح والإمام اسم ما يؤتم به . قال الفراء والزجاج : إنما جعل الطريق إماما لأنه يؤم ويتبع . قال ابن قتيبة : لأن المسافر يأتم به حتى يصير إلى الموضع الذي يريده وقوله : { مبين } يحتمل أنه مبين في نفسه ويحتمل أنه مبين لغيره ، لأن الطريق يهدي إلى المقصد .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٖ مُّبِينٖ} (79)

لبإمام مبين : بطريق واضح . وللإمام معان كثيرة .

يعني : أن كلاً من مدينة لوط والأيكة واقعة على طريق ظاهر لكم تمر عليها قوافل قريش في ذهابهم إلى الشام ، فمن حقهم أن يعتبروا بآثارهم وهي باقية إلى الآن .