مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَلَيَحۡمِلُنَّ أَثۡقَالَهُمۡ وَأَثۡقَالٗا مَّعَ أَثۡقَالِهِمۡۖ وَلَيُسۡـَٔلُنَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ} (13)

ثم قوله تعالى : { وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم وليسألن يوم القيامة عما كانوا يفترون }

في الذي كانوا يفترونه يحتمل ثلاثة أوجه أحدها : كان قولهم : { ولنحمل خطاياكم } صادرا لاعتقادهم أن لا خطيئة في الكفر ، ثم يوم القيامة يظهر لهم خلاف ذلك فيسألون عن ذلك الافتراء وثانيها : أن قولهم : { ولنحمل خطاياكم } كان عن اعتقاد أن لا حشر ، فإذا جاء يوم القيامة ظهر لهم خلاف ذلك فيسألون ويقال لهم أما قلتم أن لا حشر وثالثها : أنهم لما قالوا إن تتبعونا نحمل يوم القيامة خطاياكم ، يقال لهم فاحملوا خطاياهم فلا يحملون فيسألون ويقال لهم لم افتريتم .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَيَحۡمِلُنَّ أَثۡقَالَهُمۡ وَأَثۡقَالٗا مَّعَ أَثۡقَالِهِمۡۖ وَلَيُسۡـَٔلُنَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ} (13)

الأثقال : واحدها ثقل بكسر الثاء وسكون القاف : الحمل الثقيل ، والمراد هنا الذنب والإثم .

وبعد أن بين عدم منفعة كلامهم لمخاطِبيهم ، بيّن ما يستتبعه ذلك القول من المضرة لأنفسهم ، فقال : { وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالاً مَّعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ القيامة عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ } :

سوف يحمل أَولئك الكفار أوزارَ أنفسِهم الثقيلة ، ويحملون معها مثل أوزار من أضلّوهم وصرفوهم عن الحق ، وسيحاسَبون يوم القيامة على ما كانوا يختلقون في الدنيا من الأكاذيب .

وفي الصحيح : «من دعا الى هدىً كان له من الأجرِ مثلُ أجور من اتبعه الى يوم القيامة ، من غير أن ينقص من أجورهم شيئا ، ومن دعا الى ضلالٍ كان عليه من الإثمِ مثلُ آثام من اتبعه الى يوم القيامة من غيرِ أن ينقص من آثامهم شيئا »