مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡۚ هَلۡ مِنۡ خَٰلِقٍ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ} (3)

ثم قال تعالى : { يا أيها الناس اذكروا نعمت الله عليكم } لما بين أن الحمد لله وبين بعض وجوه النعمة التي تستوجب الحمد على سبيل التفصيل بين نعمه على سبيل الإجمال فقال : { اذكروا نعمت الله } وهي مع كثرتها منحصرة في قسمين نعمة الإيجاد ، ونعمة الإبقاء .

فقال تعالى : { هل من خالق غير الله } إشارة إلى نعمة الإيجاد في الابتداء .

وقال تعالى : { يرزقكم من السماء والأرض } إشارة إلى نعمة الإبقاء بالرزق إلى الانتهاء .

ثم بين أنه { لا إله إلا هو } نظرا إلى عظمته حيث هو عزيز حكيم قادر على كل شيء قدير نافذ الإرادة في كل شيء ولا مثل لهذا ولا معبود لذاته غير هذا ونظرا إلى نعمته حيث لا خالق غيره ولا رازق إلا هو .

ثم قال تعالى : { فأنى تؤفكون } أي كيف تصرفون عن هذا الظاهر ، فكيف تشركون المنحوت بمن له الملكوت .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡۚ هَلۡ مِنۡ خَٰلِقٍ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ} (3)

أنى تؤفكون : كيف تُصرفون عن توحيد الخالق ، وعن الحق إلى الضلال .

ثم يؤكد الله تعالى في الآية الثالثة أنه الخالقُ الوحيد الذي يرزق عبادَه من السماء والأرض ، وأنه لا إله إلا هو ، لذلك يجب على الناس جميعاً أن يذكروا نعمة الله عليهم ويحمدوه ويشكروه ، ليحفظوا هذه النعم ويؤدوا حقها .

قراءات :

قرأ حمزة والكسائي : { هل من خالق غير الله } بجرّ غيرِ ، والباقون : { غير } بالرفع .