مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{لَهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ} (12)

أما قوله تعالى : { له مقاليد السماوات والأرض } فاعلم أن المراد من الآية أنه تعالى : فاطر السماوات والأرض والأصنام ليست كذلك ، وأيضا فهو خالق أنفسنا وأزواجنا وخالق أولادنا منا ومن أزواجنا ، والأصنام ليست كذلك ، وأيضا فله مقاليد السماوات والأرض والأصنام ليست كذلك ، والمقصود من الكل بيان القادر المنعم الكريم الرحيم ، فكيف يجوز جعل الأصنام التي هي جمادات مساوية له في المعبودية ؟ فقوله { له مقاليد السموات والأرض } يريد مفاتيح الرزق من السموات والأرض ، فمقاليد السموات الأمطار ، ومقاليد الأرض النبات ، وذكرنا تفسير المقاليد في سورة الزمر عند قوله { يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر } لأن مفاتيح الأرزاق بيده { إنه بكل شيء } من البسط والتقدير { عليم } .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{لَهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ} (12)

مقاليد ، واحدها مقلاد ومقليد : مفاتيح .

يبسط الرزق : يوسعه .

ويقدر : يضيّقه .

وبيده مفاتيحُ خزائن السموات والأرض .

{ يَبْسُطُ الرزق لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ }

يوسع الرزقَ لمن يشاء ويضيّقه على من يشاء .

{ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }

لا يخفى عليه شيء ، فيفعل كلَّ ذلك على مقتضى حكمته الكاملة ، وقدرته الواسعة ، وعلمه المحيط .