فتح البيان في مقاصد القرآن للقنوجي - صديق حسن خان  
{لَهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ} (12)

{ لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ } خبر تاسع .

جمع مقلاد أو مقليد أو قليد ، وهو المفتاح جمع على خلاف القياس أي مفاتيحهما أو خزائنهما ، والمراد المطر والنبات وغيرهما كالجواهر المستخرجة من الأرض ، قال النحاس : والذي يملك المفاتيح يملك الخزائن وقد تقدم تحقيقه في سورة الزمر .

ثم لما ذكر سبحانه أن بيده مقاليدهما ذكر بعده البسط والقبض فقال { يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ } خبر عاشر أي يوسعه لمن يشاء كالروم والفرس ويضيقه على من يشاء كالعرب { إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ } من الأشياء { عَلِيمٌ } فلا تخفى عليه خافية ، وإحاطة علمه بكل شيء يندرج تحتها علمه بطاعة المطيع ومعصية العاصي فهو يجازي كُلًا بما يستحقه من خير وشر .