الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{جَنَّـٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحۡمَٰنُ عِبَادَهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ إِنَّهُۥ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَأۡتِيّٗا} (61)

ثم بين موضع الدخول فقال : ( جنات عدن ) أي : إقامة{[44464]} .

{ التي وعد الرحمن عباده بالغيب }[ 61 ] أي : وعدهم بها ، وهم لم يروها فصدقوا{[44465]} بذلك .

{ إنه كان وعده ماتيا }[ 61 ] .

الوعد هنا بمعنى الموعود . كما قالوا : الخلق بمعنى المخلوق .

و( مأتيا ) أي : يأتيه أولياؤه ، وأهل طاعته .

وقيل : ( مأتيا ) : هو مفعول بمعنى فاعل . قاله ابن قتيبة{[44466]} واستبعده النحاس{[44467]} ، وهو عندهفعول من الإتيان ، لأن كل ما وصل إليك فقد وصلت إليه .


[44464]:ز: جنات إقامة.
[44465]:ز: فعرفوا. (تحريف).
[44466]:انظر: تأويل مشكل القرآن 298. وابن قتيبة هو عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري النحوي اللغوي (ت276 هـ) انظر ترجمته في: تذكرة الحفاظ 2/631 وبغية الوعاة 2/63.
[44467]:انظر: إعراب القرآن للنحاس 2/321.