مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ خَلَقۡنَٰكُمۡ ثُمَّ صَوَّرۡنَٰكُمۡ ثُمَّ قُلۡنَا لِلۡمَلَـٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ لَمۡ يَكُن مِّنَ ٱلسَّـٰجِدِينَ} (11)

قوله تعالى : { ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين }

وفي الآية مسائل :

المسألة الأولى : اعلم أنه تعالى رغب الأمم في قبول دعوة الأنبياء عليهم السلام بالتخويف أولا ثم بالترغيب ثانيا على ما بيناه ، والترغيب إنما كان لأجل التنبيه على كثرة نعم الله تعالى على الخلق ، فبدأ في شرح تلك النعم بقوله : { ولقد مكناكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معايش } ثم أتبعه بذكر أنه خلق أبانا آدم وجعله مسجودا للملائكة ، والإنعام على الأب يجري مجرى الإنعام على الابن فهذا هو وجه النظم في هذه الآيات ، ونظيره أنه تعالى قال في أول سورة البقرة : { كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم } فمنع تعالى من المعصية بقوله : { كيف تكفرون بالله } وعلل ذلك المنع بكثرة نعمه على الخلق ، وهو أنهم كانوا أمواتا فأحياهم ، ثم خلق لهم ما في الأرض جميعا من المنافع ، ثم أتبع تلك المنفعة بأن جعل آدم خليفة في الأرض مسجودا للملائكة ، والمقصود من الكل تقرير أن مع هذه النعم العظيمة لا يليق بهم التمرد والجحود فكذا في هذه السورة ذكر تعالى عين هذا المعنى بغير هذا الترتيب فهذا بيان وجه النظم على أحسن الوجوه :

المسألة الثانية : اعلم أنه تعالى ذكر قصة آدم عليه السلام مع قصة إبليس في القرآن في سبعة مواضع : أولها : في سورة البقرة ، وثانيها : في هذه السورة ، وثالثها : في سورة الحجر ، ورابعها : في سورة بني إسرائيل ، وخامسها : في سورة الكهف ، وسادسها : في سورة طه ، وسابعها : في سورة ص .

إذا عرفت هذا فنقول : في هذه الآية سؤال ، وهو أن قوله تعالى : { ولقد خلقناكم ثم صورناكم } يفيد أن المخاطب بهذا الخطاب نحن .

ثم قال بعده : { ثم قلنا للملائكة اسجدوا لأدم } وكلمة { ثم } تفيد التراخي ، فظاهر الآية يقتضي أن أمر الملائكة بالسجود لآدم وقع بعد خلقنا وتصويرنا ، ومعلوم أنه ليس الأمر كذلك ، فلهذا السبب اختلف الناس في تفسير هذه الآية على أربعة أقوال : الأول : أن قوله : { ولقد خلقناكم } أي خلقنا أباكم آدم وصورناكم ، أي صورنا آدم { ثم قلنا للملائكة اسجدوا لأدم } وهو قول الحسن ويوسف النحوي وهو المختار ، وذلك لأن أمر الملائكة بالسجود لآدم تأخر عن خلق آدم وتصويره ، ولم يتأخر عن خلقنا وتصويرنا أقصى ما في الباب أن يقال : كيف يحسن جعل خلقنا وتصويرنا كناية عن خلق آدم وتصويره ؟ فنقول : إن آدم عليه السلام أصل البشر ، فوجب أن تحسن هذه الكناية نظيره قوله تعالى : { وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور } أي ميثاق أسلافكم من بني إسرائيل في زمان موسى عليه السلام ، ويقال : قتلت بنو أسد فلانا ، وإنما قتله أحدهم . قال عليه السلام : ثم أنتم يا خزاعة قد قتلتم هذا القتيل ، وإنما قتله أحدهم ، وقال تعالى مخاطبا لليهود في زمان محمد صلى الله عليه وسلم : { وإذ أنجيناكم من آل فوعون } { وإذ قتلتم نفسا } والمراد من جميع هذه الخطابات أسلافهم ، فكذا ههنا . الثاني : أن يكون المراد من قوله : { خلقناكم } آدم { ثم صورناكم } أي صورنا ذرية آدم عليه السلام في ظهره ، ثم بعد ذلك قلنا للملائكة اسجدوا لآدم ، وهذا قول مجاهد . فذكر أنه تعالى خلق آدم أولا ، ثم أخرج أولاده من ظهره في صورة الذر ، ثم بعد ذلك أمر الملائكة بالسجود لآدم .

الوجه الثالث : خلقناكم ثم صورناكم ثم إنا نخبركم أنا قلنا للملائكة اسجدوا لآدم ، فهذا العطف يفيد ترتيب خبر على خبر ، ولا يفيد ترتيب المخبر على المخبر .

والوجه الرابع : أن الخلق في اللغة عبارة عن التقدير ، كما قررناه في هذا الكتاب ، وتقدير الله عبارة عن علمه بالأشياء ومشيئته لتخصيص كل شيء بمقداره المعين فقوله : { خلقناكم } إشارة إلى حكم الله وتقديره لإحداث البشر في هذا العالم . وقوله : { صورناكم } إشارة إلى أنه تعالى أثبت في اللوح المحفوظ صورة كل شيء كائن محدث إلى قيام الساعة على ما جاء في الخبر أنه تعالى قال : اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة ، فخلق الله عبارة عن حكمه ومشيئته ، والتصوير عبارة عن إثبات صور الأشياء في اللوح المحفوظ ، ثم بعد هذين الأمرين أحدث الله تعالى آدم وأمر الملائكة بالسجود له وهذا التأويل عندي أقرب من سائر الوجوه .

المسألة الثالثة : ذكرنا في سورة البقرة أن هذه السجدة فيها ثلاثة أقوال : أحدها : أن المراد منها مجرد التعظيم لا نفس السجدة . وثانيها : أن المراد هو السجدة ، إلا أن المسجود له هو الله تعالى ، فآدم كان كالقبلة . وثالثها : أن المسجود له هو آدم ، وأيضا ذكرنا أن الناس اختلفوا في أن الملائكة الذين أمرهم الله تعالى بالسجود لآدم هل هم ملائكة السماوات والعرش أو المراد ملائكة الأرض ، ففيه خلاف ، وهذه المباحث قد سبق ذكرها في سورة البقرة .

المسألة الرابعة : ظاهر الآية يدل على أنه تعالى استثنى إبليس من الملائكة ، فوجب كونه منهم وقد استقصينا أيضا هذه المسألة في سورة البقرة ، وكان الحسن يقول : إبليس لم يكن من الملائكة لأنه خلق من نار والملائكة من نور ، والملائكة لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون ولا يعصون ، وليس كذلك إبليس ، فقد عصى واستكبر ، والملائكة ليسوا من الجن ، وإبليس من الجن ، والملائكة رسل الله ، وإبليس ليس كذلك ، وإبليس أول خليقة الجن وأبوهم ، كما أن آدم صلى الله عليه وسلم أول خليقة الإنس وأبوهم . قال الحسن : ولما كان إبليس مأمورا مع الملائكة استثناه الله تعالى ، وكان اسم إبليس شيئا آخر ، فلما عصى الله تعالى سماه بذلك وكان مؤمنا عابدا في السماء حتى عصى ربه فأهبط إلى الأرض .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ خَلَقۡنَٰكُمۡ ثُمَّ صَوَّرۡنَٰكُمۡ ثُمَّ قُلۡنَا لِلۡمَلَـٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ لَمۡ يَكُن مِّنَ ٱلسَّـٰجِدِينَ} (11)

بعد ذلك تبدأ قصة البشرية بأحداثها المثيرة . . تبدأ بإعلان ميلاد الإنسان في احتفال مهيب ، في رحاب الملأ الأعلى . . يعلنه الملك العزيز الجليل العظيم ؛ زيادة في الحفاوة والتكريم . وتحتشد له الملائكة - وفي زمرتهم وإن لم يكن منهم إبليس - وتشهده السماوات والأرض ؛ وما خلق الله من شيء . . إنه أمر هائل وحدث عظيم في تاريخ هذا الوجود :

( ولقد خلقناكم ، ثم صورناكم ، ثم قلنا للملائكة : اسجدوا لآدم . فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين . قال : ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك ؟ قال : أنا خير منه ، خلقتني من نار وخلقته من طين . قال : فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها ، فاخرج إنك من الصاغرين . قال : أنظرني إلى يوم يبعثون . قال : إنك من المنظرين . قال : فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم . ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم ، وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين . قال اخرج منها مذؤوماً مدحوراً ، لمن تبعك منهم لأملأن جهنم منكم أجمعين ) . .

هذا هو المشهد الأول . . وهو مشهد مثير . . ومشهد خطير . . ونحن نؤثر استعراض مشاهد هذه القصة ابتداء ؛ ونرجىء التعليق عليها ، واستلهام إيحاءاتها إلى أن نفرغ من استعراضها . .

( ولقد خلقناكم ، ثم صورناكم ، ثم قلنا للملائكة : اسجدوا لآدم . فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين )

إن الخلق قد يكون معناه : الإنشاء . والتصوير قد يكون معناه : إعطاء الصورة والخصائص . . وهما مرتبتان في النشأة لا مرحلتان . . فإن ( ثم ) قد لا تكون للترتيب الزمني ، ولكن للترقي المعنوي . والتصوير أرقى مرتبة من مجرد الوجود . فالوجود يكون للمادة الخامة ؛ ولكن التصوير - بمعنى إعطاء الصورة الإنسانية والخصائص - يكون درجة أرقى من درجات الوجود . فكأنه قال : إننا لم نمنحكم مجرد الوجود ولكن جعلناه وجوداً ذا خصائص راقية . وذلك كقوله تعالى : ( الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى ) .

فإن كان شيء أعطي خصائصه ووظائفه وهُدي إلى أدائها عند خلقه . ولم تكن هناك فترة زمنية بين الخلق وإعطاء الخصائص والوظائف والهداية إلى أدائها . والمعنى لا يختلف إذا كان معنى( هَدى ) : هداه إلى ربه . فإنه هُدي إلى ربه عند خلقه . وكذلك آدم صور وأعطي خصائصه الإنسانية عند خلقه . . ( وثم ) . . للترقي في الرتبة ، لا للتراخي في الزمن . كما نرجح .

وعلى أية حال فإن مجموع النصوص القرآنية في خلق آدم عليه السلام ، وفي نشأة الجنس البشري ، ترجح أن إعطاء هذا الكائن خصائصه الإنسانية ووظائفه المستقلة ، كان مصاحباً لخلقه . وأن الترقي في تاريخ الإنسان كان ترقياً في بروز هذه الخصائص ونموها وتدريبها واكتسابها الخبرة العالية . ولم يكن ترقياً في " وجود " الإنسان . من تطور الأنواع حتى انتهت إلى الإنسان . كما تقول الداروينية .

ووجود أطوار مترقية من الحيوان تتبع ترتيباً زمنياً - بدلالة الحفريات التي تعتمد عليها نظرية النشوء والارتقاء - هو مجرد نظرية " ظنية " وليست " يقينية " لأن تقدير أعمار الصخور ذاته في طبقات الأرض ليس إلا ظناً ! مجرد فرض كتقدير أعمار النجوم من إشعاعها . وليس ما يمنع من ظهور فروض أخرى تعدلها أو تغيرها !

على أنه - على فرض العلم اليقيني بأعمار الصخور - ليس هناك ما يمنع من وجود " أنواع " من الحيوان في أزمان متوالية بعضها أرقى من بعض ؛ بفعل الظروف السائدة في الأرض ، ومدى ما تسمح به من وجود أنواع تلائم هذه الظروف السائدة حياتها ، ثم انقراض بعضها حين تتغير الظروف السائدة بحيث لا تسمح لها بالحياة . ولكن هذا لا " يحتم " أن يكون بعضها " متطوراً " من بعض . . وحفريات دارون وما بعدها لا تستطيع أن تثبت أكثر من هذا . . لا تستطيع أن تثبت - في يقين مقطوع به - أن هذا النوع تطور تطورا عضويا من النوع الذي قبله من الناحية الزمنية - وفق شهادة الطبقة الصخرية التي يوجد فيها - ولكنها فقط تثبت أن هناك نوعاً أرقى من النوع الذي قبله زمنياً . . وهذا يمكن تعليله كما قلنا . . بأن الظروف السائدة في الأرض كانت تسمح بوجود هذا النوع . فلما تغيرت صارت صالحة لنشأة نوع آخر فنشأ . ومساعدة على انقراض النوع الذي كان عائشاً من قبل في الظروف الأخرى فانقرض .

وعندئذ تكون نشأة النوع الإنساني نشأة مستقلة ، في الزمن الذي علم الله أن ظروف الأرض تسمح بالحياة والنمو والترقي لهذا النوع ، وهذا ما ترجحه مجموعة النصوص القرآنية في نشأة البشرية .

وتفرد " الإنسان " من الناحية البيولوجية والفسيولوجية والعقلية والروحية . هذا التفرد الذي اضطر الداروينيون المحدثون - وفيهم الملحدون بالله كلية - للاعتراف به ، دليل مرجح على تفرد النشأة الإنسانية ، وعدم تداخلها مع الأنواع الأخرى في تطور عضوي !

على أية حال لقد أعلن الله بذاته العلية الجليلة ميلاد هذا الكائن الإنساني ؛ في حفل حافل من الملأ الأعلى :

( ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم . فسجدوا . إلا إبليس لم يكن من الساجدين ) . .

والملائكة خلق آخر من خلق الله لهم خصائصهم ووظائفهم ؛ لا نعلم عنهم إلا ما أنبأنا الله من أمرهم - وقد أجملنا ما علمنا الله من أمرهم في موضع سابق من هذه الظلال - وكذلك إبليس فهو خلق غير الملائكة . لقوله تعالى : إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه . . والجن خلق غير الملائكة ، لا نعلم عنه كذلك إلا ما نبأنا الله من أمره - وقد أجملنا ما أنبأنا الله به من أمرهم في موضع من هذا الجزء أيضاً - وسيأتي في هذه السورة أن إبليس خلق من نار . فهو من غير الملائكة قطعاً . وإن كان قد أمر بالسجود لآدم في زمرة الملائكة . في ذلك الحفل العظيم الذي أعلن فيه الملك الجليل ، ميلاد هذا الكائن الفريد . .

فأما الملائكة - وهم الذين لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون - فقد سجدوا مطيعين منفذين لأمر الله ، لا يترددون ولا يستكبرون ولا يفكرون في معصية لأي سبب ولأي تصور ولأي تفكير . . هذه طبيعتهم ، وهذه خصائصهم : وهذه وظيفتهم . . وإلى هنا تتمثل كرامة هذا الكائن الإنساني على الله ، كما تتمثل الطاعة المطلقة في ذلك الخلق المسمى بالملائكة من عباد الله .

وأما إبليس فقد امتنع عن تنفيذ أمر الله - سبحانه - وعصاه . وسنعلم : ما الذي حاك في صدره ، وما التصور الذي سيطر عليه فمنعه من طاعة ربه . وهو يعرف أنه ربه وخالقه ، ومالك أمره وأمر الوجود كله ؛ لا يشك في شيء من هذا كله !

وكذلك نجد في المشهد ثلاثة نماذج من خلق الله : نموذج الطاعة المطلقة والتسليم العميق . ونموذج العصيان المطلق والاستكبار المقيت . . وطبيعة ثالثة هي الطبيعة البشرية . وسنعلم خصائصها وصفاتها المزدوجة فيما سيجيء . فأما الطبيعة الأولى فهي خالصة لله ، وقد انتهى دورها في هذا الموقف بهذا التسليم المطلق . وأما الطبيعتان الأخريان ، فسنعرف كيف تتجهان .

/خ25

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ خَلَقۡنَٰكُمۡ ثُمَّ صَوَّرۡنَٰكُمۡ ثُمَّ قُلۡنَا لِلۡمَلَـٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ لَمۡ يَكُن مِّنَ ٱلسَّـٰجِدِينَ} (11)

شرح الكلمات :

{ خلقناكم ثم صورناكم } : أي خلقنا أباكم آدم أي قدرناه من الطين ثم صورناه على الصورة البشرية الكريمة التي ورثها بنوه من بعده إلى نهاية الوجود الإِنساني .

{ فسجدوا } : أي سجود تحية لآدم عليه السلام .

{ إبليس } : أبو الشياطين من الجن وكنيته أبو مرة ، وهو الشيطان الرجيم .

المعنى :

ما زال السياق في تعداد أنعم الله تعالى عباده تلك النعم الموجبة لشكره تعالى بالإِيمان به وطاعته فقال تعالى { ولقد خلقناكم ثم صورناكم } أي خلقنا أباكم آدم من طين ثم صورناه بالصورة البشرية التي ورثها بنوه عنه ، { ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم } وفي هذا إنعام آخر وهو تكريم أبيكم آدم بأمر الملائكة بالسجود له تحية له وتعظيما { فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين } أي أبى وامتنع أن يسجد ، فسأله ربه تعالى قائلا : { ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك } .