مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ فَأۡتُواْ بِعَشۡرِ سُوَرٖ مِّثۡلِهِۦ مُفۡتَرَيَٰتٖ وَٱدۡعُواْ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (13)

قوله تعالى { أم يقولون افتراه قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين }

اعلم أن القول لما طلبوا منه المعجز قال معجزي هذا القرآن ولما حصل المعجز الواحد كان طلب الزيادة بغيا وجهلا ، ثم قرر كونه معجزا بأن تحداهم بالمعارضة ، وتقرير هذا الكلام بالاستقصاء قد تقدم في البقرة وفي سورة يونس وفي الآية مسائل :

المسألة الأولى : الضمير في قوله : { افتراه } عائد إلى ما سبق من قوله : { يوحى إليك } أي إن قالوا إن هذا الذي يوحى إليك مفترى فقل لهم حتى يأتوا بعشر سور مثله مفتريات وقوله مثله بمعنى أمثاله حملا على كل واحد من تلك السور ولا يبعد أيضا أن يكون المراد هو المجموع ، لأن مجموع السور العشرة شيء واحد .

المسألة الثانية : قال ابن عباس : هذه السورة التي وقع بها هذا التحدي معينة ، وهي سورة البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف والأنفال والتوبة ويونس وهود عليهما السلام ، وقوله : { فأتوا بعشر سور مثله مفتريات } إشارة إلى السور المتقدمة على هذه السورة ، وهذا فيه إشكال ، لأن هذه السورة مكية ، وبعض السور المتقدمة على هذه السورة مدنية ، فكيف يمكن أن يكون المراد من هذه العشر سور التي ما نزلت عند هذا الكلام ، فالأولى أن يقال التحدي وقع بمطلق السور التي يظهر فيها قوة تركيب الكلام وتأليفه .

واعلم أن التحدي بعشر سور لا بد وأن يكون سابقا على التحدي بسورة واحدة ، وهو مثل أن يقول الرجل لغيره أكتب عشرة أسطر مثل ما أكتب ، فإذا ظهر عجزه عنه قال : قد اقتصرت منها على سطر واحد مثله .

إذا عرفت هذا فنقول : التحدي بالسورة الواحدة ورد في سورة البقرة ، وفي سورة يونس كما تقدم ، أما تقدم هذه السورة على سورة البقرة فظاهر ، لأن هذه السورة مكية وسورة البقرة مدنية ، وأما في سورة يونس فالإشكال زائل أيضا ، لأن كل واحدة من هاتين السورتين مكية ، والدليل الذي ذكرناه يقتضي أن تكون سورة هود متقدمة في النزول على سورة يونس حتى يستقيم الكلام الذي ذكرناه .

المسألة الثالثة : اختلف الناس في الوجه الذي لأجله كان القرآن معجزا ، فقال بعضهم : هو الفصاحة ، وقال بعضهم : هو الأسلوب ، وقال ثالث : هو عدم التناقض ، وقال رابع : هو اشتماله على العلوم الكثيرة ، وقال خامس : هو الصرف ، وقال سادس : هو اشتماله على الإخبار عن الغيوب ، والمختار عندي وعند الأكثرين أنه معجز بسبب الفصاحة ، واحتجوا على صحة قولهم بهذه الآية لأنه لو كان وجه الإعجاز هو كثرة العلوم أو الإخبار عن الغيوب أو عدم التناقض لم يكن لقوله : { مفتريات } معنى أما إذا كان وجه الإعجاز هو الفصاحة صح ذلك لأن فصاحة الفصيح تظهر بالكلام ، سواء كان الكلام صدقا أو كذبا ، وأيضا لو كان الوجه في كونه معجزا هو الصرف لكان دلالة الكلام الركيك النازل في الفصاحة على هذا المطلوب أوكد من دلالة الكلام العالي في الفصاحة ثم إنه تعالى لما قرر وجه التحدي قال : { وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين } والمراد إن كنتم صادقين في ادعاء كونه مفترى كما قال : { أم يقولون افتراه } .

واعلم أن هذا الكلام يدل على أنه لا بد في إثبات الدين من تقرير الدلائل والبراهين ، وذلك لأنه تعالى أورد في إثبات نبوة محمد عليه السلام هذا الدليل وهذه الحجة ، ولولا أن الدين لا يتم إلا بالدليل لم يكن في ذكره فائدة .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ فَأۡتُواْ بِعَشۡرِ سُوَرٖ مِّثۡلِهِۦ مُفۡتَرَيَٰتٖ وَٱدۡعُواْ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (13)

1

وقولة أخرى يقولونها . وقد قالوها مرارا : إن هذا القرآن مفترى . فتحدهم إذن أن يفتروا عشر سور كسوره ، وليستعينوا بمن يشاءون في هذا الافتراء :

( أم يقولون افتراه ؟ قل : فأتوا بعشر سور مثله مفتريات . وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين ) .

ولقد سبق أن تحداهم بسورة واحدة في سورة يونس ، فما التحدي بعد ذلك بعشر سور ؟

قال المفسرون القدامى : إن التحدي كان على الترتيب : بالقرآن كله ، ثم بعشر سور ، ثم بسورة واحدة . ولكن هذا الترتيب ليس عليه دليل . بل الظاهر أن سورة يونس سابقة والتحدي فيها بسورة واحدة ، وسورة هود لاحقة والتحدي فيها بعشر سور . وحقيقة إن ترتيب الآيات في النزول ليس من الضروري أن يتبع ترتيب السور . فقد كانت تنزل الآية فتلحق بسورة سابقة أو لاحقة في النزول . إلا أن هذا يحتاج إلى ما يثبته . وليس في أسباب النزول ما يثبت أن آية يونس كانت بعد آية هود . والترتيب التحكمي في مثل هذا لا يجوز .

ولقد حاول السيد رشيد رضا في تفسير المنار أن يجد لهذا العدد ( عشر سور )علة ، فأجهد نفسه طويلا - رحمة الله عليه - ليقول : إن المقصود بالتحدي هنا هو القصص القرآني ، وأنه بالاستقراء يظهر أن السور التي كان قد نزل بها قصص مطول إلى وقت نزول سورة هود كانت عشرا . فتحداهم بعشر . . لأن تحديهم بسورة واحدة فيه يعجزهم أكثر من تحديهم بعشر نظرا لتفرق القصص وتعدد أساليبه ، واحتياج المتحدي إلى عشر سور كالتي ورد فيها ليتمكن من المحاكاة إن كان سيحاكى . . الخ

ونحسب - والله أعلم - أن المسألة أيسر من كل هذا التعقيد . وأن التحدي كان يلاحظ حالة القائلين وظروف القول ، لأن القرآن كان يواجه حالات واقعة محددة مواجهة واقعة محددة . فيقول مرة : ائتوا بمثل هذا القرآن . أو ائتوا بسورة ، أو بعشر سور . دون ترتيب زمني . لأن الغرض كان هو التحدي في ذاته بالنسبة لأي شيء من هذا القرآن . كله أو بعضه أو سورة منه على السواء . فالتحدي كان بنوع هذا القرآن لا بمقداره . والعجز كان عن النوع لا عن المقدار . وعندئذ يستوي الكل والبعض والسورة . ولا يلزم ترتيب ، إنما هو

مقتضى الحالة التي يكون عليها المخاطبون ، ونوع ما يقولون عن هذا القرآن في هذه الحالة . فهو الذي يجعل من المناسب أن يقال سورة أو عشر سور أو هذا القرآن . ونحن اليوم لا نملك تحديد الملابسات التي لم يذكرها لنا القرآن .

( وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين ) . .

ادعوا شركاءكم وفصحاءكم وبلغاءكم وشعراءكم وجنكم وإنسكم . وأتوا بعشر سور فقط مفتريات ، إن كنتم صادقين في أن هذا القرآن مفترى من دون الله !

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ فَأۡتُواْ بِعَشۡرِ سُوَرٖ مِّثۡلِهِۦ مُفۡتَرَيَٰتٖ وَٱدۡعُواْ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (13)

12

المفردات :

افتراه : اختلقه من عند نفسه .

مفتريات : مختلقات من عند أنفسكم .

وادعوا من استطعتم : أي : نادوهم ليعاونوكم .

التفسير :

13 { أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } .

أي : بل أيقول هؤلاء المشركون من أهل مكة : إن محمدا قد افترى هذا القرآن ، واخترعه من عند نفسه .

{ قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات } .

أي : رد عليهم أيها الرسول بما يخرس ألسنتهم ، وقل لهم على سبيل التحدي : إن كان هذا الأمر كما تزعمون : من أنّى افتريت هذا القرآن ، فأنا واحد منكم ، وبشر مثلكم ، وأنتم أهل اللسن والبيان ؛ والمران على المفاخرة بالفصاحة والبلاغة ، وفنون الشعر والخطابة ، فهاتوا عشر سور مختلفات من عند أنفسكم ؛ تشبه ما جئت به ، وتشتمل على مثل ما فيه من تشريع ديني ومدني وسياسي ، وحكم ومواعظ ، وآداب ، وأنباء غيبية محكية عن الماضي ، وأنباء غيبية على أنها ستأتي ، بمثل هذا النظم البديع ، والأساليب الراقية ، والبلاغة الحاكمة على العقول والألباب ، والفصاحة المستعذبة في الأذواق والأسماع ، والسلطان المستعلي على الأنفس والأرواح . 22

{ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } .

أي : استعينوا في بلوغ هذا الأمر بكل من تتوسمون فيه المعاونة غير الله تعالى لأنه هو سبحانه القادر على أن يأتي بمثله .

{ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } .

أي : إن كنتم صادقين في زعمكم : أني افتريت هذا القرآن ؛ فهاتوا أنتم عشر سور مثله مفتريات من عند أنفسكم ، وجواب الشرط هنا محذوف دل عليه ما تقدم من الآية .

التحدي في القرآن الكريم

جاء الإسلام رسالة للعرب خاصة ، وللناس عامة ؛ بيد أن كفار مكة رفضوا دعوة الإسلام ، وكذبوا رسول الله محمدا عليه الصلاة والسلام ، ووقفوا في وجه الدعوة وحاربوها سنوات طوال ، تعرضوا فيها للقتل والهزيمة والعار ، وفي كل هذه السنوات يتحداهم القرآن ، أن يأتوا بمثل هذا القرآن ، أو بعشر سور مثله مفتريات ، أو بسورة واحدة ، وفي كل مرة يلزمهم العجز مع شدة الحاجة إلى الإتيان بمثل هذا القرآن ، حتى يفحموا محمدا ويستريحوا منه ، وهم أهل اللسن والفصاحة والبيان ، وأهل الشعر والخطب والكلام البليغ ، وقد تحداهم القرآن هنا أن يأتوا بعشر سور يختلقونها من عند أنفسهم ، مستعينين بكل أعوانهم ؛ ليبرهنوا على أن القرآن من اختراع محمد ، ولكن العجز لزمهم ، وهم أهل البيان والفصاحة ، فصار غيرهم أعجز ؛ قال تعالى : { قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا } . ( الإسراء : 88 ) .

وقال سبحانه : { فليأتوا بحديث مثله إن كانوا صادقين } . ( الطور : 34 ) .

وهنا الآية 34 من سورة هود تحداهم أن يأتوا بعشر سور مثله مفتريات ، وتارة تحداهم القرآن أن يأتوا بسورة واحدة من مثله كما في سورة البقرة وسورة يونس حيث قال تعالى : { وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ } . ( البقرة : 23 24 ) .

وقال تعالى : { أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } . ( يونس : 38 ) .

وجمهور المفسرين : على أن التحدي تدرج من جميع القرآن إلى عشر سور إلى سورة واحدة .

ولكن السيد رشيد رضا في تفسير المنار ساق موضوعا طويلا عن التحدي بالقرآن ، وخرج من دراسته إلى رفض ما ذكره الجمهور ، وذكر : أن القرآن الكريم كان يواجه المشركين في مواقف متعددة ، وحالات مختلفة ، فكان يطلب في كل حالة ما يناسب هذا الموقف .

جاء في تفسير المنار ما يأتي :

وإنني أجزم بعد التأمل في جميع آيات التحدي وتاريخ نزول سورها أنها لم يكن مراعى بها الترتيب التاريخي في مخاطبة المشركين كما زعم جمهور المفسرين ، بل ذكر كل منها بمناسبة سياق سورته فسورة الطور التي فيها : { أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَل لَّا يُؤْمِنُونَ * فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ إِن كَانُوا صَادِقِينَ } . ( الطور : 23 24 ) .

وهو تحد بجملته ، قد نزلت بعد سورة يونس التي تحداهم فيها أن يأتوا بسورة واحدة ، وسورة هود التي تحداهم أن يأتوا بعشر سور ، وسورة الإسراء نزلت قبلهن وفيها ذكر عجز الإنس والجن عن الإتيان بمثله ، وذلك في الآية 88 من سورة الإسراء ، وكان آخر ما نزل في التحدي الآية 23 من سورة البقرة ؛ إذ كان نزولها في السنة الثانية للهجرة . 23

من تفسير التحرير والتنوير :

{ ومن دون الله } . وصف ل { من استطعتم } ، ونكتة ذكر هذا الوصف ؛ التذكير بأنهم أنكروا أن يكون من عند الله ، فلما عمّم الاستعانة بما استطاعوا ؛ أكد أنهم { من دون الله } . فإن عجزوا عن الإتيان بعشر سور مثله ؛ مع تمكنهم من الاستعانة بكل من عدا الله ، تبين أن هذا القرآن من عند الله . 24

ملحق بالآية

أورد تفسير المنار بيانا وافيا بما اشتمل عليه القرآن الكريم ، وقد اقتبس منه تفسير المراغي للأستاذ : أحمد مصطفى المراغي ما يأتي ج 12 من 14 ، 15 :

ما حوته قصص القرآن

إن في قصص القرآن لأشعة من ضياء العلم والهدى ، جاءت على لسان كهل أمي لم يكن منشئا ولا راوية ولا حافظا .

ويمكن أن نجمل أغراضها فيما يلي :

1 بيان أصول الدين المشتركة بين جميع الأنبياء من الإيمان بالله وتوحيده وعلمه وحكمته وعدله ورحمته والإيمان بالبعث والجزاء .

2 بيان أن وظيفة الرسل تبليغ وحي الله لعباده فحسب ، ولا يملكون وراء ذلك نفعا ولا ضرا .

3 بيان سنن الله في استعداد الإنسان النفسي والعقلي لكل من الإيمان والكفر والخير والشر .

4 بيان سنن الله في الاجتماع وطباع البشر ، وما في خلقه للعالم من الحكمة .

5 آيات الله وحججه على خلقه في تأييد رسله .

6 نصائح الأنبياء ومواعظهم الخاصة بكل قوم بحسب حالهم ، كقوم نوح في غوايتهم وغرورهم ، وقوم فرعون وملئه في ثروتهم وعتوهم ، وقوم عاد في قوتهم وبطشهم ، وقوم لوط في فحشهم .

فإن أمكن أن يكون كل هذا حديثا مفترى ، فإن مفتريه يكون أكمل منهم جميعا ، علما وعملا وهداية وإصلاحا ، فما أجدرهم أن يتبعوه ، وما أحقهم أن يهتدوا بهديه ، ولن يكشف حقيقة أمره إلا من يستطيع أن يأتي بحديث مثله ، ولو مفترى في صورته وموضوعه ، فليأتوا بحديث مثله إن كانوا صادقين ، ومن المعلوم أن الإحتداء والإتباع ، أهون من الابتداء والابتداع .

ولكن افتراء الأمي لهذه العلوم الإلهية والنفسية والتشريعية محال ، فقد عجز عن مثلها حكماء العلماء ، أفهكذا يكون الافتراء ، والحديث المفترى الذي ينهى عنه العقلاء . وفي التحدي بهذه السور العشر ؛ توسيع على المنكرين إن حدثتهم أنفسهم أن يتصدوا لمعارضته ، لكنهم لم يستطيعوا فقامت عليهم وعلى غيرهم الحجة إلى يوم القيامة . 25