مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{أَفَحَسِبۡتُمۡ أَنَّمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ عَبَثٗا وَأَنَّكُمۡ إِلَيۡنَا لَا تُرۡجَعُونَ} (115)

ثم بين تعالى ما هو في التوبيخ أعظم بقوله : { أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون } وفيه مسألتان :

المسألة الأولى : قال صاحب الكشاف : { عبثا } حال أي عابثين كقوله : { لاعبين } أو مفعول به أي ما خلقناكم للعبث .

المسألة الثانية : أنه سبحانه لما شرح صفات القيامة ختم الكلام فيها بإقامة الدلالة على وجودها وهي أنه لولا القيامة لما تميز المطيع من العاصي والصديق من الزنديق ، وحينئذ يكون خلق هذا العالم عبثا ، وأما الرجوع إلى الله تعالى فالمراد إلى حيث لا مالك ولا حاكم سواه لا أنه رجوع من مكان إلى مكان لاستحالة ذلك على الله تعالى .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{أَفَحَسِبۡتُمۡ أَنَّمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ عَبَثٗا وَأَنَّكُمۡ إِلَيۡنَا لَا تُرۡجَعُونَ} (115)

99

ثم عودة إلى الترذيل والتعنيف على تكذيبهم بالآخرة ، مع التبصير بحكمة البعث المكنونة منذ أول الخلق :

أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا ؛ وإنكم إلينا لا ترجعون ? . .

فحكمة البعث من حكمة الخلق . محسوب حسابها ، ومقدر وقوعها ، ومدبر غايتها . وما البعث إلا حلقة في سلسلة النشأة ، تبلغ بها كمالها ، ويتم فيها تمامها ، ولا يغفل عن ذلك إلا المحجوبون المطموسون ، الذين لا يتدبرون حكمة الله الكبرى ؛ وهي متجلية في صفحات الكون ، مبثوثة في أطواء الوجود . .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أَفَحَسِبۡتُمۡ أَنَّمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ عَبَثٗا وَأَنَّكُمۡ إِلَيۡنَا لَا تُرۡجَعُونَ} (115)

112

115 - أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ .

العبث : ما خلا من الفائدة .

هذه الآية من تمام رد الله تعالى على أهل النار ، والمعنى : أجهلتم الحكمة في الخلق والحساب والجزاء ، فظننتم أن الدنيا هي الغاية ، وأنكم خلقتم للعبث واللهو والترف دون حساب أو جزاء ، وظننتم أنه لا حساب ولا جزاء ولا بعث ولا حشر .