ثم قال : { أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجرى من تحتها الأنهار } والمعنى أن المطلوب أمران : الأول : الأمن من العقاب وإليه الإشارة بقوله : { مغفرة من ربهم } والثاني : إيصال الثواب إليه وهو المراد بقوله : { جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها } ثم بين تعالى أن الذي يحصل لهم من ذلك وهو الغفران والجنات يكون أجرا لعملهم وجزاء عليه بقوله : { ونعم أجر العاملين } قال القاضي : وهذا يبطل قول من قال أن الثواب تفضل من الله وليس بجزاء على عملهم .
136- { أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العالمين }
أولئك : أي الموصوفون بما تقدم من الصفات .
{ جزاؤهم مغفرة من ربهم } أي جزاؤهم على هذه الصفات التي تحلوا بها : ستر خطاياهم وعدم مؤاخذتهم عليها .
{ وجنات تجري من تحتها الأنهار } أي تجري من تحت قصورها الأنهار المختلفة التي ذكرها الله في قوله :
{ مثل الجنة التي وعد المتقون فيها انهار من ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وانهار من خمر لذة للشاربين وانهار من عسل مصفى . . ( محمد 15 ) .
وهذه الجنات ضمن تلك الجنة : التي اخبر سبحانه ان عرضها السموات والأرض .
خالدين فيها أي ماكثين فيها لا يخرجون منها أبدا كما قال سبحانه : { وما هم منها بمخرجين } ( الحجر 48 ) .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.