مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{إِنَّآ أَخۡلَصۡنَٰهُم بِخَالِصَةٖ ذِكۡرَى ٱلدَّارِ} (46)

ثم قال تعالى : { إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار } وفيه مسألتان :

المسألة الأولى : قوله : { بخالصة } قرئ بالتنوين والإضافة فمن نون كان التقدير أخلصناهم أي جعلناهم خالصين لنا بسبب خصلة خالصة لا شوب فيها وهي ذكرى الدار ، ومن قرأ بالإضافة فالمعنى بما خلص من ذكرى الدار ، يعني أن ذكرى الدار قد تكون لله وقد تكون لغير الله ، فالمعنى إنا أخلصناهم بسبب ما خلص من هذا الذكر .

المسألة الثانية : في ذكرى الدار وجوه الأولى : المراد أنهم استغرقوا في ذكرى الدار الآخرة وبلغوا في هذا الذكر إلى حيث نسوا الدنيا الثاني : المراد حصول الذكر الجليل الرفيع لهم في الدار الآخرة الثالث : المراد أنه تعالى أبقى لهم الذكر الجميل في الدنيا وقبل دعاءهم في قوله : { واجعل لي لسان صدق في الآخرين } .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّآ أَخۡلَصۡنَٰهُم بِخَالِصَةٖ ذِكۡرَى ٱلدَّارِ} (46)

45

المفردات :

أخلصناهم : جعلناهم خالصين لنا .

بخالصة : بخصلة خالصة لا شوب فيها ، هي تذكر الدار الآخرة والعمل لها .

التفسير :

46-{ إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار } .

إنا جعلناهم خالصين لطاعتنا ، عاملين بأوامرنا ونواهينا ، لاتصافهم بخصلة جليلة الشأن ، لا يساويها غيرها من الخصال ، وهي : تذكُّرهم الدار الآخرة في كل أعمالهم فهي مطمح أبصارهم ، وغاية آمالهم وأهدافهم ، في كل ما يأتون وما يذرون ، ليفوزوا بلقاء ربهم ، وينالوا رضاه في جنات النعيم .