مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ قَالُواْ حَسۡبُنَا مَا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ أَوَلَوۡ كَانَ ءَابَآؤُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا وَلَا يَهۡتَدُونَ} (104)

ثم قال تعالى { وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعلمون شيئا ولا يهتدون }

والمعنى معلوم وهو رد على أصحاب التقليد وقد استقصينا الكلام فيه في مواضع كثيرة .

واعلم أن الواو في قوله { أولو كان آباؤهم } واو الحال قد دخلت عليها همزة الإنكار ، وتقديره أحسبهم ذلك ولو كان آباؤهم لا يعلمون شيئا ولا يهتدون .

واعلم أن الاقتداء إنما يجوز بالعالم المهتدي ، وإنما يكون عالما مهتديا إذا بنى قوله على الحجة والدليل ، فإذا لم يكن كذلك لم يكن عالما مهتديا ، فوجب أن لا يجوز الاقتداء به .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ قَالُواْ حَسۡبُنَا مَا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ أَوَلَوۡ كَانَ ءَابَآؤُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا وَلَا يَهۡتَدُونَ} (104)

104- وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا . أي : إذا نصحهم الرسول والمؤمنون والدعاة والهداة باتباع كتاب الله تعالى وهدى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم قالوا : لن نؤمن بالقرآن ولا بالرسول ويكفينا ما وجدنا عليه آبائنا من عقائد وتقاليد وعادات . . . فلا نلتفت إلى ما سواه .

أو لو كان آباؤهم لا يعلمون شيئا ولا يهتدون . وهذا رد عليهم بأسلوب التأنيب والتعجيب من جهالاتهم وخضوعهم للباطل بدون مراجعة أو تفكير . والاستفهام هنا للإنكار والتوبيخ .

والمعنى : أيقولون حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا ، ويغلقون على أنفسهم باب الهداية ، ليبقوا في ظلمات الضلالة . . . أو لو كان آباءهم لا يعلمون شيئا من الحق ولا يهتدون إليه لانطماس بصيرتهم .