{ فَقُطِعَ دَابِرُ القوم الذين ظَلَمُواْ } أي آخرهم كما قال غير واحد ، وهو من دبره إذا تبعه فكأنه في دبره أي خلفه ، ومنه «إن من الناس من لا يأتي الصلاة إلا دبراً » أي في آخر الوقت . وقال الأصمعي : الدابر الأصل ؛ ومنه قطع الله دابره أي أصله . وأياً ما كان فالمراد أنهم استؤصلوا بالعذاب ولم يبق منهم أحد ، ووضع الظاهر موضع الضمير للإشعار بعلة الحكم . { والحمد للَّهِ رَبّ العالمين } على ما جرى عليهم من النكال والإهلاك فإن إهلاك الكفار والعصاة من حيث إنه تخليص لأهل الأرض من شؤم عقائدهم الفاسدة وأعمالهم الخبيثة نعمة جليلة يحق أن يحمد عليها فهذا منه تعالى تعليم للعباد أن يحمدوه على مثل ذلك ، واختار الطبرسي أنه حمد منه عز اسمه لنفسه على ذلك الفعل .
{ دابر القوم } : آخرهم أي أهلكوا من أولهم إلى آخرهم .
{ الحمد لله } : الثناء بالجميل والشكر لله دون سواه .
{ فقطع دابر القوم الذين ظلموا } أي استؤصلوا بالعذاب عن آخرهم . وانتهى أمرهم { والحمد لله رب العالمين } ناصر أوليائه ومهلك أعدائه فاذكر هذا لقومك يا رسولنا لعلهم يثوبون إلى رشدهم ويعودون إلى الحق الذي تدعوهم إليه وهم معرضون .
- الإِرشاد إلى حمد الله تعالى عند نهاية كل عمل ، وعاقبة كل أمر .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.