روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَٱلۡفَجۡرِ} (1)

مقدمة السورة:

سورة الفجر

مكية في قول الجمهور وقال علي بن أبي طلحة مدنية وآيها اثنتان وثلاثون آية في الحجازي وثلاثون في الكوفي والشامي وتسع وعشرون في البصري ولما ذكر سبحانه فيما قبلها وجوه يومئذ خاشعة ووجوه يومئذ ناعمة أتبعه تعالى بذكر الطوائف المكذبين من المتجبرين الذين وجوههم خاشعة وأشار جل شأنه إلى الصنف الآخر الذين وجوههم ناعمة بقوله سبحانه فيها يا أيتها النفس المطمئنة وأيضا فيها ما يتعلق بأمر الغاشية ما فيها وقال الجلال السيوطي لم يظهر لي في وجه ارتباطها سوى أن أولها كالأقسام على صحة ما ختم به السورة التي قبلها أو على ما بضمنته من الوعد والوعيد هذا مع أن جملة ألم تر كيف فعل ربك مشابهة لجملة أفلا ينظرون وها كما ترى

{ والفجر } أقسم سبحانه بالفجر كما أقسم عز وجل بالصبح في قوله تعالى { والصبح إذا تنفس } [ التكوير : 18 ] فالمراد به الفجر المعروف كما روي عن علي كرم الله تعالى وجهه وابن عباس وابن الزبير وغيرهم رضي الله تعالى عنهم وقيل المراد عموده وضوءه الممتد واصله شق الشيء شقاً واسعاً وسمى الصبح فجراً لكونه فاجر الليل وهو كاذب لا يتعلق به حكم الصوم والصلاة وصادق به يتعلق حكمهما وقد تكلموا في سبب كل بما يطول وتقدم بعض منه ولعل المراد به هنا الصادق فهو أحرى بالقسم به والمراد عند كثير جنس الفجر لا فجر يوم مخصوص وعن ابن عباس ومجاهد فجر يوم النحر وعن عكرمة فجر يوم الجمعة وعن الضحاك فجر ذي الحجة وعن مقاتل فجر ليلة جمع وأخرج سعيد بن منصور والبيهقي في «الشعب » عن ابن عباس أنه قال هو فجر المحرم فجر السنة وروي نحوه عن قتادة وعن الحبر أيضاً أنه النهار كله وأخرج ابن جرير عنه أيضاً أنه قال يعني صلاة الفجر وروي نحوه عن زيد بن أسلم فهو إما على تقدير مضاف أو على إطلاقه على الصلاة مجازاً وهو شائع وقيل المراد فجر العيون من الصخور وغيرها .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَٱلۡفَجۡرِ} (1)

{ وَالْفَجْرِ ( 1 ) وَلَيَالٍ عَشْرٍ ( 2 ) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ( 3 ) وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ ( 4 ) هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ ( 5 ) }

أقسم الله سبحانه بوقت الفجر ،

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَٱلۡفَجۡرِ} (1)

مقدمة السورة:

بسم الله الرحمن الرحيم

تفسير سورة الفجر

مقدمة وتمهيد

1- سورة " الفجر " من السور المكية الخالصة ، بل هي من أوائل ما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم من سور قرآنية ، فهي السورة العاشرة في ترتيب النزول ، وكان نزولها بعد سورة " والليل إذا يغشى " ، وقيل سورة " الضحى " . أما ترتيبها في المصحف فهي السورة التاسعة والثمانون .

وعدد آياتها : ثلاثون آية في المصحف الكوفي ، واثنتان وثلاثون في الحجازي ، وتسع وعشرون في البصري .

ومن أهم مقاصد هذه السورة الكريمة : تذكير المشركين بما حل بالمكذبين من قبلهم ، كقوم عاد وثمود وفرعون ، وبيان أحوال الإنسان في حال غناه وفي حال فقره ، وردعه عن الانقياد لهوى نفسه ، ولفت نظره إلى أهوال يوم القيامة ، وأنه في هذا اليوم لن ينفعه ندمه أو تحسره على ما فات ، وتبشير أصحاب النفوس المؤمنة المطمئنة ، برضا ربها عنها ، وبظفرها بجنة عرضها السموات والأرض .

افتتح - سبحانه - السورة الكريمة بالقسم بخمسة أشياء لها شرفها وعظمها ، ولها فوائدها الدينية والدنيوية . . ولها دلالتها الواضحة على كمال قدرته - تعالى - .

أقسم أولا - بالفجر ، وهو وقت انفجار الظلمة عن النهار من كل يوم ، ووقت بزوغ الضياء وانتشاره على الكون بعد ليل بهيم .

فالمراد بالفجر : الوقت الذى يبدأ فيه النهار فى الظهور ، بعد ظلام الليل ، والتعريف فيه للجنس ، لأن المقصود هذا الوقت من كل يوم .

وقيل المراد بالفجر هنا : صلاة الفجر ، لأنها صلاة مشهودة ، أى : تشهدها الملائكة ، كما أن التعريف فيه للعهد ، فقيل : فجر يوم النحر ، وقيل : فجر يوم الجمعة . .

ويبدو لنا أن الرأى الأول أرجح ، لأن قوله - تعالى - بعد ذلك { وَلَيالٍ عَشْرٍ } يرجح أن المراد به وقت معين . هذا الوقت يوجد مع كل يوم جديد .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَٱلۡفَجۡرِ} (1)

مقدمة السورة:

هذه السورة مكية وآياتها ثلاثون .

بسم الله الرحمان الرحيم

{ والفجر 1 وليال عشر 2 والشفع والوتر 3 والليل إذا يسر 4 هل في ذلك قسم لذي حجر 5 ألم تر كيف فعل ربك بعاد 6 إرم ذات العماد 7 التي لم يخلق مثلها في البلاد 8 وثمود الذين جابوا الصخر بالواد 9 وفرعون ذي الأوتاد 10 الذين طغوا في البلاد 11 فأكثروا فيها الفساد 12 فصبّ عليهم ربك سوط عذاب 13 إن ربك لبالمرصاد } .

هذه أقسام خمسة ، أولها : الفجر . فقد أقسم الله به في قوله : { والفجر } وهو الصبح . وقيل : المراد به صلاة الفجر .