روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{أَفَحَسِبۡتُمۡ أَنَّمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ عَبَثٗا وَأَنَّكُمۡ إِلَيۡنَا لَا تُرۡجَعُونَ} (115)

{ أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خلقناكم عَبَثاً } أي ألم تعلموا شيئاً فحسبتم أنما خلقناكم بغير حكمة حتى أنكرتم البعث فعبثاً حال من نون العظمة أي عابثين أو مفعول له أي أفحسبتم أنما خلقناكم للعبث وهو ما خلا عن الفائدة مطلقاً أو عن الفائدة المعتد بها أو عما يقاوم الفعل كما ذكره الأصوليون .

واستظهر الخفاجي إرادة المعنى الأول هنا واختار بعض المحققين الثاني { وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ } عطف على { أَنَّمَا خلقناكم } أي أفحسبتم ذلك وحسبتم أنكم لا تبعثون .

وجوز أن يكون عطفاً على { عَبَثاً } والمعنى أفحسبتم أنما خلقناكم للعبث ولترككم غير مرجوعين أو عابثين ومقدرين أنكم إلينا لا ترجعون ، وفي الآية توبيخ لهم على تغافلهم وإشارة إلى أن الحكمة تقتضي تكليفهم وبعثهم للجزاء . وقرأ الأخوان { تُرْجَعُونَ } بفتح التاء من الرجوع .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{أَفَحَسِبۡتُمۡ أَنَّمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ عَبَثٗا وَأَنَّكُمۡ إِلَيۡنَا لَا تُرۡجَعُونَ} (115)

{ 115 - 116 } { أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ }

أي : { أَفَحَسِبْتُمْ } أيها الخلق { أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا } أي : سدى وباطلا ، تأكلون وتشربون وتمرحون ، وتتمتعون بلذات الدنيا ، ونترككم لا نأمركم ، و[ لا ] ننهاكم ولا نثيبكم ، ولا نعاقبكم ؟ ولهذا قال : { وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ } لا يخطر هذا ببالكم ،