روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ} (1)

مقدمة السورة:

سورة الماعون

وتسمى سورة أرأيت والدين والتكذيب وهي مكية في قول الجمهور وأخرجه ابن مردويه عن ابي عباس وابن والزبير كما في الدر المنثور وفي البحر انها مدنية في قول ابن عباس وقتادة وحكى ذلك أيضا عن الضحاك وقال هبة الله المفسر الضرير نزل نصفها بمكة في العاص بن وائل ونصفها في المدينة في عبد الله أبن أبي المنافق 0 وآيها سبع في العراقى وست في الباقية

{ أرأيت الذي يُكَذّبُ بالدين } استفهام أريد بن تشويق السامع إلى تعرف المكذب وإن ذلك مما يجب على المتدين ليحترز عنه وعن فعله وفيه أيضاً تعجيب منه والخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم أو لكل من يصلح له والرؤية بمعنى المعرفة المتعدية لواحد وقال الحوفي يجوز أن تكون بصرية وعلى الوجهين يجوز أن يتجوز بذلك عن الاخبار فيكون المراد بأرأيت أخبرني وحينئذ نكون متعدية لاثنين أو لهما الموصول وثانيهما محذوف تقديره من هو أو أليس مستحقاً للعذاب والقول بأنه لا تكون الرؤية المتجوز بها إلا بصرية فيه نظر وكذا إطلاق القول بأن كاف الخطاب لا تلحق البصرية إذ لا مانع من ذلك بعد التجوز فلا يرجح كونها علمية قراءة عبد الله أرأيتك بكاف الخطاب المزيدة لتأكيد التاء . والدين الجزاء وهو أحد معانيه ومنه كما تدين تدان وفي معناه قول مجاهد الحساب أو الإسلام كما هو الأشهر ولعله مراد من فسره بالقرآن وكذا من فسره كابن عباس بحكم الله عز وجل وقرأ الكسائي أرأيت بحذف الهمزة كأنه حمل الماضي في حذف همزته على مضارعه المطرد فيه حذفها وهذا كما ألحق تعد بيعد في الإعلال ولعل تصدير الفعل هنا بهمزة الاستفهام سهل أمر الحذف فيه لمشابهته للفظ المضارع المبدوء بالهمزة ومن هنا كانت هذه القراءة أقوى توجيهاً مما في قوله

: صاح هل رأيت أو سمعت براع *** رد في الضرع ما قرى في العلاب

وقيل ألحق بهد همزة الاستفهام باري ماضي الأفعال لشدة مشابهته به وعدم التفاوت إلا بفتحة هي لخفتها في حكم السكون وليس بذاك وإن زعم أنه الأوجه .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ} (1)

مقدمة السورة:

بسم الله الرحمن الرحيم

تفسير سورة الماعون

مقدمة وتمهيد

1- سورة " الماعون " تسمى –أيضا- سورة " أرأيت " وسورة " الدين " وسورة " التكذيب " ، وهي مكية في قول الجمهور ، وقيل : هي مدنية . . .

قال الآلوسي : هي مكية في قول الجمهور . . وروي عن قتادة والضحاك أنها مدنية ، وقال هبة الله المفسر الضرير : نزل نصفها –الأول- بمكة في العاص بن وائل ، ونصفها –الثاني- بالمدينة في عبد الله بن أبي المنافق .

وعدد آياتها سبع آيات في المصحف العراقي ، وست في المصاحف الباقية . . ( {[1]} ) .

2- ومن أهدافها : التعجيب من حال المشركين ، الذين كذبوا بالبعث ، واعتدوا على اليتامى ، وبخلوا بما آتاهم الله –تعالى- من فضله ، وهجروا الصلاة ، ومنعوا الزكاة .

الاستفهام فى قوله - سبحانه - { أَرَأَيْتَ } للتعجيب من حال هذا الإِنسان الذى بلغ النهاية فى الجهلة والجحود . . ولتشويق السامع ما سيذكر بعد هذا الاستفهام .

والخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم ولكل من يصلح له . أى : أخبرنى - أيها الرسول الكريم - أرأيت وعرفت أسوأ وأعجب من حال هذا الإِنسان الذى يكذب بيوم الدين ، أي : بيوم البعث والجزاء والحساب ، وينكر ما جئت به من عند ربك من حق وهداية .

مما لا شك فيه أن حال هذا الإِنسان من أعجب الأحوال ، وعاقبته من أسوأ العواقب ! . .

والرؤية في قوله { أَرَأَيْتَ } يحتمل أن تكون بصرية ، فتتعدى لواحد هو الاسم الموصول ، كأنه - تعالى - قال : أأبصرت أسوأ وأعجب من هذا المكذب بيوم الدين .

ويحتمل أن تكون علمية ، فتتعدى لاثنين ، أولهما : الاسم الموصول ، والثانى : محذوف ، والتقدير : أعرفت الذى يكذب بالدين من هو ؟ إننا نحن الذين نعرفك صفاته ، وهى : { فَذَلِكَ الذي يَدُعُّ اليتيم }{ وَلاَ يَحُضُّ على طَعَامِ المسكين }


[1]:- سورة إبراهيم: الآية 1.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ} (1)

مقدمة السورة:

هذه السورة مكية ، وآياتها سبع .

بسم الله الرحمان الرحيم

{ أرأيت الذي يكذب بالدين 1 فذلك الذي يدعّ اليتيم 2 ولا يحض على طعام المسكين 3 فويل للمصلين 4 الذين هم عن صلاتهم ساهون 5 الذين هم يراءون 6 ويمنعون الماعون } .

الاستفهام للتعجيب من حال الذي يكذب بالدين ، وهو الجزاء والحساب يوم القيامة . والمعنى : هل عرفت الذي يكذب بالجزاء من هو ؟