التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز  
{وَإِذۡ قَالَ لُقۡمَٰنُ لِٱبۡنِهِۦ وَهُوَ يَعِظُهُۥ يَٰبُنَيَّ لَا تُشۡرِكۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّ ٱلشِّرۡكَ لَظُلۡمٌ عَظِيمٞ} (13)

قوله تعالى : { وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لاَ تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ } إذ ، ظرف يتعلق بفعل مقدر . وتقديره : اذكر ؛ إذ قال لقمان ؛ أي حين قال لقمان{[3644]} .

ذلك إخبار من الله عن قول لقمان الحكيم لابنه وهو يعظه خير موعظة ؛ إذ ينهاه عن التلبس بالشرك فإنه من رأس الخطايا وأفظع الموبقات ، وهو مفض بصاحبه لا محالة إلى النار . فقد وعظه ناصحا ومشفقا ومحذرا ومبتغيا له الخير والسداد { يَا بُنَيَّ لاَ تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ } الشرك أعظم الظلم ، والظلم معناه وضع الشيء في غير موضعه{[3645]} .

وبذلك فإن الشرك – وهو اتخاذ الأنداد مع الله والشركاء- وضع للعبادة في غير موضعها . وذلك أمر عظيم النكر والاعوجاج{[3646]} .


[3644]:نفس المصدر السابق.
[3645]:مختار الصحاح ص 405.
[3646]:تفسير القرطبي ج 14 ص 59-62 وتفسير ابن كثير ج 3 ص 443.