عطف على جملة { وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين } [ يوسف : 103 ] ، أي ليس إعراضهم عن آية حصول العلم للأمّي بما في الكتب السالفة فحسب بل هم معرضون عن آيات كثيرة في السماوات والأرض .
و { كأين } اسم يدل على كثرة العدد المبهم يبينه تمييز مجرور ب { من } . وقد تقدم عند قوله تعالى : { وكأين من نبيء قاتل معه ربيون كثير } في سورة آل عمران ( 146 ) .
والآية : العلامة ، والمراد هنا الدالةُ على وحدانية الله تعالى بقرينة ذكر الإشراك بعدها .
ومعنى { يمرون عليها } يرونها ، والمرور مجاز مكنّى به عن التحقق والمشاهدة إذ لا يصح حمل المرور على المعنى الحقيقي بالنسبة لآيات السماوات ، فالمرور هنا كالذي في قوله تعالى : { وإذا مروا باللغو مروُّا كراماً } [ الفرقان : 72 ] .
وضمير { يمرون } عائد إلى الناس من قوله تعالى : { وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين } .
قوله تعالى :{ وكأين من آية في السموات والأرض } قال الخليل وسيبويه : هي " أي " دخل عليها كاف التشبيه وبنيت معها ، فصار في الكلام معنى كم ، وقد مضى في " آل عمران{[9295]} " القول فيها مستوفى . ومضى القول في آية " السماوات والأرض " في " البقرة " {[9296]} . وقيل : الآيات آثار عقوبات الأمم السالفة ، أي هم غافلون معرضون عن تأمل . وقرأ عكرمة وعمرو بن فائد " والأرض " رفعا ابتداء ، وخبره . " يمرون عليها " . وقرأ السدي " والأرض " نصبا بإضمار فعل ، والوقف على هاتين القراءتين على " السماوات " . وقرأ ابن مسعود : " يمشون عليها " .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.