وخشوع الأبصار استعارة للنظر إلى أسفل من الذل ، كما قال تعالى : { ينظرون من طرف خفي } [ الشورى : 45 ] وقال : { خُشَّعاً أبصارهم يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر } [ القمر : 7 ] . وأصل الخشوع : ظهور الطاعة أو المخافة على الإِنسان .
والرهق : الغشيان ، أي التغطية بساتر ، وهو استعارة هنا لأن الذلة لا تغشى .
وجملة { ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون } فذلكة لما تضمنته السورة في أول أغراضها من قوله : { بعذاب واقع إلى قوله : { في يوم كان مقداره } الآيات [ المعارج : 1 4 ] ، وهي مفيدة مع ذلك تأكيد جملة { حتى يلاَقوا يومهم الذي يوعدون . } وفيها مُحسِّن رد العجز على الصدر .
قوله تعالى : " خاشعة أبصارهم " أي ذليلة خاضعة ، لا يرفعونها لما يتوقعونه من عذاب الله . " ترهقهم ذلة " أي يغشاهم الهوان . قال قتادة : هو سواد الوجوه . والرَهَق : الغشيان ، ومنه غلام مراهق إذا غشي الاحتلام . رهقه ( بالكسر ) يرهقه رهقا أي غشيه ، ومنه قوله تعالى : " ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة{[15376]} " [ يونس : 26 ] . " ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون " أي يوعدونه في الدنيا أن لهم فيه العذاب . وأخرج الخبر بلفظ الماضي لأن ما وعد الله به يكون ولا محالة .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.