وقرأ الجمهور { تحبون } و { تذرون } بتاء فوقية على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب في موعظة المشركين مُواجَهة بالتفريع لأن ذلك أبلغ فيه . وقرأه ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو ويعقوب بياء تحتية على نسق ضمائر الغيبة السابقة ، والضمير عائد إلى { الإنسان } في قوله : { بل الإِنسان على نفسه بصيرة } [ القيامة : 14 ] جاء ضمير جمع لأن الإِنسان مراد به الناس المشركون ، وفي قوله : { بل تحبون } ما يرشد إلى تحقيق معنى الكسب الذي وُفق إلى بيانه الشيخ أبو الحسن الأشعري وهو الميل والمحبة للفعل أو الترك .
" وتذرون " أي تدعون " الآخرة " والعمل لها . وفي بعض التفسير قال : الآخرة الجنة . وقرأ أهل المدينة والكوفيون " بل تحبون " " وتذرون " بالتاء فيهما على الخطاب واختاره أبو عبيد ؛ قال : ولولا الكراهة لخلاف هؤلاء القراء لقرأتها بالياء ؛ لذكر الإنسان قبل ذلك . الباقون بالياء على الخبر ، وهو اختيار أبي حاتم ، فمن قرأ بالياء فردا على قوله تعالى : " ينبأ الإنسان " [ القيامة : 13 ] وهو بمعنى الناس . ومن قرأ بالتاء فعلى أنه واجههم بالتقريع ؛ لأن ذلك أبلغ في المقصود ، نظيره : " إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوما ثقيلا{[15628]} " [ الإنسان : 27 ] .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.