المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لابن عطية - ابن عطية  
{إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَٰقٍ حِسَابِيَهۡ} (20)

وقوله : { ظننت } الآية ، عبارة عن إيمانه بالبعث وغيره ، قال قتادة : ظن هذا ظناً يقيناً فنفعه ، وقوم ظنوا ظن الشك فشقوا به ، و { ظننت } هنا واقعة موقع تيقنت وهي في متيقن لم يقع بعد ولا خرج إلى الحس ، وهذا هو باب الظن الذي يوقع موقع اليقين ، وقرأ بعض القراء : «كتابيهْ » و «حسابيهْ » و «ماليهْ » و «سلطانيهْ » بالهاء في الوصل والوقف اقتداء بخط المصحف ، وهي في الوصل بينة الوقوف لأنها هاء السكت ، فلا معنى لها في الوصل ، وطرح الهاءات في الوصل لا في الوقف الأعمش وابن أبي إسحاق ، قال أبو حاتم : قراءتنا إثبات في الوقف وطرح في الوصل ، وبذلك قرأ ابن محيصن وسلام ، وقال الزهراوي في إثبات الهاء في الوصل لحن لا يجوز عنه أحد علمته .