معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{أَمۡوَٰتٌ غَيۡرُ أَحۡيَآءٖۖ وَمَا يَشۡعُرُونَ أَيَّانَ يُبۡعَثُونَ} (21)

قوله تعالى : { أموات } أي الأصنام { غير أحياء وما يشعرون } ، يعني : الأصنام { أيان } متى { يبعثون } ، والقرآن يدل على أن الأصنام تبعث وتجعل فيها الحياة فتتبرأ من عابديها . وقيل : ما يدري الكفار عبدة الأصنام متى يبعثون .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أَمۡوَٰتٌ غَيۡرُ أَحۡيَآءٖۖ وَمَا يَشۡعُرُونَ أَيَّانَ يُبۡعَثُونَ} (21)

قوله : ( أموات غير أحياء ) ( أموات ) خبر ثان للمبتدأ ( وهم ) وخبره الأول ( يخلقون ) {[2511]} . والمعنى : أن الأصنام التي يعبدها الجاهلون السفهاء ليست غير أموات جامدة لا تعي ولا تتحرك ( غير أحياء ) لا روح فيها ولا حياة . ويجوز أن يكون المراد من المخبر عنه ما يتناول جميع المعبودات ممن يعقل أو لا يعقل . فيكون المراد بقوله : ( أموات ) عموم المجاز ليشمل ما كان له حياة ثم مات كعزير ، أو سيموت فيما بعد كالمسيح عيسى .

وكذلك الملائكة عليهم الصلاة والسلام . وكذلك ما ليس من شأنه الحياة أصلا كالأصنام الجامدة الميتة التي لا تريم .

قوله : ( وما يشعرون أيان يبعثون ) ( أيان ) ، استفهام عن الزمان بمعنى متى . و ( أيان ) مبني لتضمنه معنى الحرف وهو همزة الاستفهام{[2512]} . والمعنى : أن هذه المعبودات المصطنعة أموات لا حياة فيها ولا حركة ، فأنى لهم العلم بوقت البعث . ومن كان هذا شأنه في الجهل والقصور كيف يليق بذي عقل من البشر أن يتخذ منه إلها ؟ ! {[2513]} .


[2511]:- البيان لابن الأنباري جـ2 ص 76.
[2512]:- نفسه.
[2513]:- تفسير الطبري جـ14 ص 64 وتفسير القرطبي جـ10 ص 94.