معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَلَكُمۡ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسۡرَحُونَ} (6)

قوله تعالى : { ولكم فيها جمال } ، زينة ، { حين تريحون } ، أي حين تردونها بالعشي من مراعيها إلى مباركها التي تأوي إليها ، { وحين تسرحون } ، أي : تخرجونها بالغداة من مراحلها إلى مسارحها ، وقدم الرواح لأن المنافع تؤخذ منها بعد الرواح ، ومالكها يكون أعجب بها إذا راحت .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَلَكُمۡ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسۡرَحُونَ} (6)

ثم تلاه بالتجمل لأنه النهاية لكونه للرجال فقال تعالى : { ولكم } أي أيها الناس خاصة { فيها } أي الأنعام { جمال } أي عظيم .

ولما كان القدوم أجل نعمة وأبهج من النزوح ، قدمه فقال : { حين تريحون } بالعشي من المراعي وهي عظيمة الضروع طويلة الأسنمة { وحين تسرحون * } بالغداة من المُراح إلى المراعي ، فيكون لها في هاتين الحالتين من الحركات منها ومن رعاتها ومن الحلب والتردد لأجله وتجاوب الثغاء والرغاء أمر عظيم وأنس لأهلها كبير .