معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{مَّا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٖ وَلَا لِأٓبَآئِهِمۡۚ كَبُرَتۡ كَلِمَةٗ تَخۡرُجُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡۚ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبٗا} (5)

قوله تعالى : { ما لهم من علم ولا لآبائهم } أي : قالوه عن جهل لا عن علم ، { كبرت } أي : عظمت { كلمة } ، نصب على التمييز ، يقال تقديره : كبرت الكلمة كلمةً . وقيل : من كلمة ، فحذف من فانتصب ، { تخرج من أفواههم } أي : تظهر من أفواههم { إن يقولون } ما يقولون { إلا كذباً } .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{مَّا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٖ وَلَا لِأٓبَآئِهِمۡۚ كَبُرَتۡ كَلِمَةٗ تَخۡرُجُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡۚ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبٗا} (5)

" ما لهم به من علم " " من " صلة ، أي ما لهم بذلك القول علم ؛ لأنهم مقلدة قالوه بغير دليل . " ولا لآبائهم " أي أسلافهم . " كبرت كلمة " " كلمة " نصب على البيان ، أي كبرت تلك الكلمة كلمة . وقرأ الحسن ومجاهد ويحيى بن يعمر وابن أبي إسحاق " كلمة " بالرفع ، أي عظمت كلمة ، يعني قولهم اتخذ الله ولدا . وعلى هذه القراءة فلا حاجة إلى إضمار . يقال : كبر الشيء إذا عظم . وكبر الرجل إذا أسن . " تخرج من أفواههم " في موضع الصفة . " إن يقولون إلا كذبا " أي ما يقولون إلا كذبا .