أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا فَوۡقَكُمۡ سَبۡعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلۡخَلۡقِ غَٰفِلِينَ} (17)

{ ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق } سموات لأنها طورق بعضها فوق بعض مطارقة النعل بالنعل وكل ما فوقه مثله فهو طريقه ، أو لأنها طرق الملائكة أو الكواكب فيها مسيرها . { وما كنا عن الخلق } عن ذلك المخلوق الذي هو السموات أو عن جميع المخلوقات { غافلين } مهملين أمرها بل نحفظها عن الزوال والاختلال وندبر أمرها حتى تبلغ منتهى ما قدر لها من الكمال حسبما اقتضته الحكمة وتعلقت به المشيئة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا فَوۡقَكُمۡ سَبۡعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلۡخَلۡقِ غَٰفِلِينَ} (17)

قوله تعالى : { ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق وما كنا عن الخلق غافلين } ( سبع طرائق ) ، أي سبع سموات . سميت طرائق لتطارقها ؛ أي كون بعضها فوق بعض . يقال : طرق الليل عليه ؛ أي ركب بعضه بعضا{[3161]} .

قوله : ( وما كنا عن الخلق غافلين ) ليس الله غافلا عن خلقه بل إن الله حفيظ لهم من أن تسقط عليهم السماوات فتهلكهم . وهذا دليل قدرة الله المطلقة وجبروته المذهل الذي ليس له حدود .


[3161]:- القاموس المحيط جـ3 ص 266 وتفسير الرازي جـ23 ص 85.