أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{طَلۡعُهَا كَأَنَّهُۥ رُءُوسُ ٱلشَّيَٰطِينِ} (65)

{ طلعها } حملها مستعار من طلع التمر لمشاركته إياه في الشكل ، أو الطلوع من الشجر { كأنه رؤوس الشياطين } في تناهي القبح والهول ، وهو تشبيه بالمتخيل كتشبيه الفائق الحسن بالملك . وقيل { الشياطين } حيات هائلة قبيحة المنظر لها أعراف ، ولعلها سميت بها لذلك .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{طَلۡعُهَا كَأَنَّهُۥ رُءُوسُ ٱلشَّيَٰطِينِ} (65)

قوله : { طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ } طلعها أي حملها . وأصله طلع النخل وهو أول ما يبدو . فاستعير الطلع وهي النخلة لما تحمله شجرة الزقوم وشَبَّههُ برؤوس الشياطين . وذلك في تناهي الكراهة وقبح المنظر . والعرب من عاداتهم تشبيه قبيح الصورة بالشيطان فيقولون : كأنه وجه شيطان أو رأس شيطان . وذلك لاعتقادهم أن الشيطان شرّ محض فهو مرتسم في خيالهم على أشنع صورة .