أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَقِهِمُ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ وَمَن تَقِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ يَوۡمَئِذٖ فَقَدۡ رَحِمۡتَهُۥۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ} (9)

{ وقهم السيئات } العقوبات أو جزاء السيئات ، وهو تعميم بعد تخصيص ، أو تخصيص بمن { صلح } أو المعاصي في الدنيا لقوله : { ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته } أي ومن تقها في الدنيا فقد رحمته في الآخرة كأنهم طلبوا السبب بعد ما سألوا المسبب . { وذلك هو الفوز العظيم } يعني الرحمة أو الوقاية أو مجموعهما .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَقِهِمُ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ وَمَن تَقِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ يَوۡمَئِذٖ فَقَدۡ رَحِمۡتَهُۥۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ} (9)

قوله : { وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ } يسألون الله أن يصرف عنهم جزاء السيئات والمراد بها صغائر الذنوب ، أو كبائرها المتوب عنها .

قوله : { وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ } يعني من تصرف عنه جزاء السيئات يوم القيامة أو تحفظه من العذاب { فَقَدْ رَحِمْتَهُ } غشيته برحمتك الواسعة ونجيته من العذاب وجزيته الجنة { وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } الإشارة إلى ما تقدم من تنجيتهم من العذاب وإدخالهم الجنة ؛ فإنه هو الجزاء الكريم الذي لا يعدله في الحسن والكمال جزاء{[4006]} .


[4006]:فتح القدير ج 4 ص 481-482 والكشاف ج 3 ص 416-417