أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{سَيَقُولُ لَكَ ٱلۡمُخَلَّفُونَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ شَغَلَتۡنَآ أَمۡوَٰلُنَا وَأَهۡلُونَا فَٱسۡتَغۡفِرۡ لَنَاۚ يَقُولُونَ بِأَلۡسِنَتِهِم مَّا لَيۡسَ فِي قُلُوبِهِمۡۚ قُلۡ فَمَن يَمۡلِكُ لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔا إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ ضَرًّا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ نَفۡعَۢاۚ بَلۡ كَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرَۢا} (11)

{ سيقول لك المخلفون من الأعراب } هم أسلم وجهينة ومزينة وغفار استنفرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية فتخلفوا واعتلوا بالشغل بأموالهم وأهاليهم ، وإنما خلفهم الخذلان وضعف العقيدة والخوف من مقاتلة قريش إن صدوهم . { شغلتنا أموالنا وأهلونا } إذ لم يكن لنا من يقوم بأشغالهم ، وقرئ بالتشديد للتكثير . { فاستغفر لنا } من الله على التخلف . { يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم } تكذيب لهم في الاعتذار والاستغفار . { قل فمن يملك لكم من الله شيئا } فمن يمنعكم من مشيئته وقضائه . { إن أراد بكم ضرا } ما يضركم كقتل أو هزيمة أو خلل في المال والأهل عقوبة على التخلف ، وقرأ حمزة والكسائي بالضم . { أو أراد بكم نفعا } ما يضاد ذلك ، وهو تعريض بالرد . { بل كان الله بما تعملون خبيرا } فيعلم تخلفكم وقصدكم فيه .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{سَيَقُولُ لَكَ ٱلۡمُخَلَّفُونَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ شَغَلَتۡنَآ أَمۡوَٰلُنَا وَأَهۡلُونَا فَٱسۡتَغۡفِرۡ لَنَاۚ يَقُولُونَ بِأَلۡسِنَتِهِم مَّا لَيۡسَ فِي قُلُوبِهِمۡۚ قُلۡ فَمَن يَمۡلِكُ لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔا إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ ضَرًّا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ نَفۡعَۢاۚ بَلۡ كَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرَۢا} (11)

{ سيقول لك المخلفون من الأعراب شغلتنا أموالنا وأهلونا فاستغفر لنا يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم قل فمن يملك لكم من الله شيئا إن أراد بكم ضرا أو أراد بكم نفعا بل كان الله بما تعملون خبيرا }

{ سيقول لك المخلفون من الأعراب } حول المدينة ، أي الذين خلفهم الله عن صحبتك لما طلبتهم ليخرجوا معك إلى مكة خوفاً من تعرض قريش لك عام الحديبية إذا رجعت منها { شغلتنا أموالنا وأهلونا } عن الخروج معك { فاستغفر لنا } الله من تَرْك الخروج معك قال تعالى مكذباً لهم : { يقولون بألسنتهم } أي من طلب الاستغفار وما قبله { ما ليس في قلوبهم } فهم كاذبون في اعتذارهم { قل فمن } استفهام بمعنى النفي أي لا أحد { يملك لكم من الله شيئاً إن أراد بكم ضراً } بفتح الضاد وضمها { أو أراد بكم نفعاً بل كان الله بما تعملون خبيراً } أي لم يزل متصفاً بذلك .