{ وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوّءا } أي اتخذا مباءة . { لقومكُما بمصر بيوتا } تسكنون فيها أو ترجعون إليها للعبادة . { واجعلوا } أنتما وقومكما . { بيوتكم } تلك البيوت . { قبلة } مصلى وقيل مساجد متوجهة نحو القبلة يعني الكعبة ، وكان موسى صلى الله عليه وسلم يصلي إليها . { وأقيموا الصلاة } فيها ، أمروا بذلك أول أمرهم لئلا يظهر عليهم الكفرة فيؤذوهم ويفتنوهم عن دينهم . { وبشر المؤمنين } بالنصرة في الدنيا والجنة في العقبى ، وإنما ثنى الضمير أولا لأن التبوأ للقوم واتخاذ المعابد مما يتعاطاه رؤوس القوم بتشاور ، ثم جمع لأن جعل البيوت مساجد والصلاة فيها مما ينبغي أن يفعله كل أحد ، ثم وحد لأن البشارة في الأصل وظيفة صاحب الشريعة .
{ أن تبوَّءا } : اتخذوا لقومكما بمصر بيوتا تبوءون إليها وترجعون .
{ قبلة } : أي مساجد تصلون فيها .
وقوله تعالى : { وأوحينا إلى موسى وأخيه } أي هارون { أن تبوءا لقومكما } أي من بني إسرائيل { بمصر } أي بأرض مصر { بيوتاً ، واجعلوا بيوتكم قبلة } أي متقابلة ومساجد تصلون فيها { وأقيموا الصلاة } على الوجه الذي شرع لكم . وهذا بناء على أن بني إسرائيل بعد الانتصار على فرعون أخذوا ينحازون من مجتمع فرعون فأمروا أن يكونوا حياً مستقلاً استعداداً للخروج من أرض مصر فأمرهم الرب تبارك وتعالى أن يجعلوا بيوتهم قبلة أي متقابلة ليعرفوا من يدخل عليهم ومن يخرج منهم وليصلوا فيها كالمساجد حيث منعوا من المساجد إما بتخريبها وإما بمنعهم منها ظلماً وعدواناً وقوله تعالى { وبشر المؤمنين } أي وبشر يا رسولنا المؤمنين الصادقين في إيمانهم الكاملين فيه بحسن العاقبة بكرامة الدنيا وسعادة الآخرة بدخول دار السلام .
- اتخاذ المساجد في المنازل للصلاة فيها عند الخوف .
- بشرى الله تعالى للمؤمنين والمقيمين للصلاة بحسن العاقبة في الدارين .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.