أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمۡۚ وَخُلِقَ ٱلۡإِنسَٰنُ ضَعِيفٗا} (28)

{ يريد الله أن يخفف عنكم } فلذلك شرع لكم الشرعة الحنيفية السمحة السهلة ، ورخص لكم في المضايق كإحلال نكاح الأمة . { وخلق الإنسان ضعيفا } لا يصبر عن الشهوات ولا يتحمل مشاق الطاعات . وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : ثمان آيات في سورة النساء هن خير لهذه الأمة مما طلعت عليه الشمس وغربت هذه الثلاث : { إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه } ، { إن الله لا يغفر أن يشرك به } ، { إن الله لا يظلم مثقال ذرة } ، { ومن يعمل سوءا يجز به } ، { وما يفعل الله بعذابكم } .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمۡۚ وَخُلِقَ ٱلۡإِنسَٰنُ ضَعِيفٗا} (28)

شرح الكلمات :

{ وخلق الإِنسان ضعيفاً } : لا يصبر عن النساء ، فلذا رخّص تعالى لهم في الزواج من الفتيات المؤمنات .

{ المعنى } :

أما الثالثة ( 28 ) فقد أخبر تعالى أنه بإباحته للمؤمنين العاجزين عن نكاح الحرائر نكاح الفتيات المؤمنات يريد بذلك التخفيف والتيسير عن المؤمنين رحمة بهم وشفقة عليهم لما يعلم تعالى من ضعف الإنسان وعدم صبره عن النساء بما غرز فيه من غريزة الميل إلى أنثاه فحفظ النوع ولحكم عالية وقال تعالى : { يريد الله أن يخفف عنكم وخُلِقَ الإنسان ضعيفاً } .

الهداية .

من الهداية :

- منّة الله تعالى علينا في تعليله الأحكام لنا لتطمئن نفوسنا ويأتي العمل بانشراح صدر وطيب خاطر .

- منة الله تعالى على المؤمنين بهدايتهم إلى طرق الصالحين وسبيل المفلحين ممن كانوا قبلهم .

- منته تعالى في تطهير المؤمنين من الأخباث وضلال الجاهليات .

- الكشف عن نفسية الإِنسان ، إذ الزناة يرغبون في كون الناس كلهم زناه والمنحرفون يودون أن ينحرف الناس مثلهم ، وهكذا كل منغمس في خبث أو شر أو فساد يود أن يكون كل الناس مثله ، كما أن الطاهر الصالح يود أن يطهر ويصلح كل الناس .