أمن هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن ، عديل لقوله : أولم يروا ، على معنى : أو لم تنظروا في أمثال هذه الصنائع ، فلم تعلموا قدرتنا على تعذيبهم ، بنحو خسف وإرسال حاصب ، أم لكم جند ينصركم من دون الله ، إن أرسل عليكم عذابه ، فهو كقوله : أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا . إلا أنه أخرج مخرج الاستفهام عن تعيين من ينصرهم ، إشعارا بأنهم اعتقدوا هذا القسم ، و من مبتدأ و هذا خبره ، و الذي بصلته صفته ، و ينصركم وصف ل جند محمول على لفظه ، إن الكافرون إلا في غرور ، لا معتمد لهم .
{ من دون الرحمن } : أي غيره تعالى يدفع عنكم عذابه .
{ إن الكافرون } : أي ما الكافرون .
{ إلا في غرور } : غرهم الشيطان بأن لا عذاب ينزل بهم .
ما زال السياق الكريم في مطلب هداية كفار قريش . فقال تعالى مخاطباً لهم { أمن هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن ؟ } أي من هذا الذي هو جند لكم أيها المشركون بالله تعالى ينصركم من دون الرحمن أن أراد الرحمن بكم سوءاً فيدفعه عنكم . وقوله تعالى { إن الكافرون إلا في غرور } أي ما الكافرون إلا في غرور أوقعهم الشيطان فيه زين لهم الشرك ووعدهم ومناهم أنه لا حساب ولا عقاب ، وان آلهتهم تشفع لهم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.