أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَجِاْيٓءَ يَوۡمَئِذِۭ بِجَهَنَّمَۚ يَوۡمَئِذٖ يَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَٰنُ وَأَنَّىٰ لَهُ ٱلذِّكۡرَىٰ} (23)

وجيء يومئذ بجهنم كقوله تعالى وبرزت الجحيم وفي الحديث يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها يومئذ يدل من إذا دكت الأرض والعامل فيهما يتذكر الإنسان أي يتذكر معاصيه أو يتعظ لأنه يعلم قبحها فيندم عليها وأنى له الذكرى أي منفعة الذكرى لئلا يناقض ما قبله واستدل به على عدم وجوب قبول التوبة فإن هذا التذكر توبة غير مقبولة .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَجِاْيٓءَ يَوۡمَئِذِۭ بِجَهَنَّمَۚ يَوۡمَئِذٖ يَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَٰنُ وَأَنَّىٰ لَهُ ٱلذِّكۡرَىٰ} (23)

شرح الكلمات :

{ وجيء يومئذ بجهنم } : أي تجر بسبعين ألف زمام كل زمام بأيدي سبعين ألف ملك .

{ يتذكر الإِنسان } : أي الكافر ما قالت له الرسل من وعد الله ووعيده ، يوم لقائه .

{ وأنى له الذكر } : أي لا تنفعه في هذا اليوم الذكرى .

المعنى :

{ وجيء يومئذ بجهنم } تجر بسبعين ألف زمام كل زمام بأيدي سبعين ألف ملك ، هنا وفي هذا اليوم وفي هذه الساعة { يتذكر الإِنسان } المهمل المفرط المعرض عن دعوة الرسل ، الكافر بلقاء الله والجزاء على الأعمال { وأنَّى له الذكرى } هنا يتذكر وما يتذكر ؟ ، وكفره كان عريضاً وشره كان مستطيراً ، ماذا يتذكر وهل تنفعه الذكرى ، اللهم لا ، لا وماذا عساه أن يقول في هذا الموقف الرهيب يقول نادما متحسراً { يا ليتني قدمت لحياتي } .

/ذ21