أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا وَقَدۡ بَلَغۡتُ مِنَ ٱلۡكِبَرِ عِتِيّٗا} (8)

{ قال رب أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا } جساوة وقحولا في المفاصل ، وأصله عتو وكقعود فاستثقلوا توالي الضمتين والواوين فكسروا التاء فانقلبت الواو الأولى ياء ، ثم قلبت الثانية وأدغمت وقرأ حمزة والكسائي وحفص { عتيا } بالكسر ، وإنما استعجب الولد من شيخ فان وعجوز عاقر اعترافا بأن المؤثر فيه كمال قدرته وأن الوسائط عند التحقيق ملغاة ولذلك : { قال } .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا وَقَدۡ بَلَغۡتُ مِنَ ٱلۡكِبَرِ عِتِيّٗا} (8)

( أنى يكون لي غلاما ) كيف ؟ أو من أين يحدث لي غلاما ؟ ! استفهام تعجب وسرور بهذا الأمر العجيب . ( بلغت من الكبر عتيا ) أي بلغت بسبب الكبر حالة لا سبيل إلى إصلاحها ومداواتها ؛ وهي اليبس والصلابة في المفاصل والعظام . يقال : عتا الشيخ يعتو عتيا وعتيا ، وكبر وولى . وأصله عتو ، قلبت الواو الثانية ياء وأدغمت ، ثم كسرت التاء ثم العين إتباعا لها . وقرئ " عتيا " .