أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يَرۡحَمَكُمۡۚ وَإِنۡ عُدتُّمۡ عُدۡنَاۚ وَجَعَلۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ حَصِيرًا} (8)

{ عسى ربكم أن يرحمكم } بعد المرة الآخرة . { وإن عدتم } نوبة أخرى . { عُدنا } مرة ثالثة إلى عقوبتكم وقد عادوا بتكذيب محمد صلى الله عليه وسلم ، وقصد قتله فعاد الله تعالى بتسليطه عليهم فقتل قريظة وأجلى بني النضير ، وضرب الجزية على الباقين هذا لهم في الدنيا . { وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا } محبسا لا يقدرون على الخروج منها أبد الآباد . وقيل بساطا كما يبسط الحصير .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يَرۡحَمَكُمۡۚ وَإِنۡ عُدتُّمۡ عُدۡنَاۚ وَجَعَلۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ حَصِيرًا} (8)

{ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً ( 8 ) }

عسى ربكم -يا بني إسرائيل- أن يرحمكم بعد انتقامه إن تبتم وأصلحتم ، وإن عدتم إلى الإفساد والظلم عُدْنا إلى عقابكم ومذلَّتكم . وجعلنا جهنم لكم وللكافرين عامة سجنًا لا خروج منه أبدا . وفي هذه الآية وما قبلها ، تحذير لهذه الأمة من العمل بالمعاصي ؛ لئلا يصيبها مثل ما أصاب بني إسرائيل ، فسنن الله واحدة لا تبدل ولا تغير .