أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِم مَّطَرٗاۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ} (84)

{ وأمطرنا عليهم مطرا } أي نوعا من المطر عجيبا وهو مبين بقوله : { وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل } . { فانظر كيف كان عاقبة المجرمين } روي : أن لوط بن هاران بن تارح لما هاجر مع عمه إبراهيم عليه السلام إلى الشام نزل بالأردن ، فأرسله الله إلى أهل سدوم ليدعوهم إلى الله وينهاهم عما اخترعوه من الفاحشة ، فلم ينتهوا عنها فأمطر الله عليهم الحجارة فهلكوا . وقيل خسف بالمقيمين منهم وأمطرت الحجارة على مسافريهم .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِم مَّطَرٗاۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ} (84)

ثم أمطرنا عليهم حجارةً مدمّرة ، ومادَت الأرض بالزلازل من تحتِهم ، فانظُر أيها المعتبِر كيف كانت عاقبة المجرمين .

قال الإمام ابنُ القيّم في زاد المعاد : هذا لم تكن تعرفُه العرب ، ولم يُرفع إليه حديث صحيح في ذلك . لكنه ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : «اقتُلوا الفاعل والمفعول به » .

رواه أهل السنن الأربعة بإسناد صحيح وقال الترمذي : حسنٌ صحيح ، وحكم به أبو بكر الصدّيق ، وكتب به إلى خالد بن الوليد ، بعد مشاورة الصحابة . وكان عليُّ كرّم الله وجهه أشدَّهم في ذلك .

وقد طعن ابن حَجَر في هذه الأحاديث وقال : إنها ضعيفة . ولذلك يجب على الحاكم أن يتحرّى جيدا ، فإن عقوبة القتلِ أعظمُ الحدود ، فلا يؤخَذُ فيها إلا بالصحيح القاطع من كتابٍ أو سُنّة متواتِرةٍ أو إجماع .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِم مَّطَرٗاۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ} (84)

وقوله : { وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَّطَراً } أى : وأرسلنا على قوم لوط نوعا من المطر عجيبا أمره ، وقد بينه الله في آية أخرى بقوله : { فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ } أى : جازيناهم بالعقوبة التي تناسب شناعة جرمهم فإنهم لما قلبوا الأوضاع فأتوا الرجال دون النساء ، أهلكناهم بالعقوبة التي قلبت عليهم قريتهم فجعلت أعلاها أسفلها وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل أى من طين متجمد .

ثم ختمت القصة بالدعوة إلى التعقل والتدبر والاعتبار فقال - تعالى - : { فانظر كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المجرمين } .

أى : فانظر أيها العاقل نظرة تدبر واتعاظ في مآل أولئك الكافرين المقترفين لأشنع الفواحش ، واحذر أن تعمل أعمالهم حتى لا يصيبك ما أصابهم وسر في الطريق المستقيم لتنال السعادة في الدنيا والآخرة .

هذا ، وقد وردت أحاديث تصرح بقتل من يعمل عمل قوم لوط فقد روى الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه والترمذى والحاكم والبيهقى عن ابن عباس .

قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط . فاقتلوا الفاعل والمفعول به " .

وذهب الإمام أبو حنيفة إلى أن اللائط يلقى من شاهق ويتبع بالحجارة كما فعل بقوم لوط .

وذهب بعض العلماء إلى أن يرجم ، سواء أكان محصنا أو غير محصن .