فتح البيان في مقاصد القرآن للقنوجي - صديق حسن خان  
{وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِم مَّطَرٗاۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ} (84)

{ وأمطرنا عليهم مطرا فانظر كيف كان عاقبة المجرمين 84 وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم فأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها ذلكم خير لكم إن كنتم مؤمنين 85 } .

{ وأمطرنا عليهم مطرا } قيل أمطر بمعنى أرسل المطر وقال أبو عبيدة : مطر في الرحمة وأمطر في العذاب وهذا مردود بقوله تعالى { هذا عارض ممطرنا } فإنهم إنما عنوا بذلك الرحمة وهو من أمطر رباعيا ومطر بمعنى واحد ، والمعنى هنا أن الله أمطر عليه حجارة من سجيل قد عجنت بالكبريت والنار .

{ فانظر كيف كان عاقبة المجرمين } هذا خطاب لكل من يصلح له ولمحمد صلى الله عليه وسلم قاله الأصفهاني في تفسيره ، وسيأتي في هود قصة لوط بأبين مما هنا ، قال مجاهد : نزل جبريل فادخل جناحه تحت مداين قوم لوط فاقتلعها ورفعها إلى السماء ثم قلبها فجعل أعلاها أسفلها ثم اتبعوا بالحجارة .