أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي ضَرّٗا وَلَا نَفۡعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۗ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌۚ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ فَلَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ} (49)

{ قل لا أملك لنفسي ضرّاً ولا نفعاً } فكيف املك لكم فأستعجل في جلب العذاب إليكم . { إلا ما شاء الله } أن أملكه أو ولكن ما شاء الله من ذلك كائن . { لكل أمّة أجل } مضروب لهلاكهم . { إذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون } لا يتأخرون ولا يتقدمون فلا تستعجلون فسيحين وقتكم وينجز وعدكم .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي ضَرّٗا وَلَا نَفۡعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۗ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌۚ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ فَلَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ} (49)

قل لهم أيها الرسول : إنّي بَشَرٌ مثلكم ، لا أمِلك لنفسي خيرا ولا شرا ، إلا ما قدّرني الله عليه .

إن لكل أمةٍ من الأمم فترة حدّدها الله ، فإذا جاءت تجدهم لا يستطيعون التأخر عنها ، ولا سْبقَها . فإذا كان الرسول الكريم لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعاً ، فكيف يملكه لغيره ، بل كيف يملَك غيره لنفسه ! إن الأمر لله يحقق وعيده في الوقت الذي يشاء ، والأجلُ قد ينتهي بالهلاك الماديّ كما وقع لبعض الأمم السابقة ، وقد ينتهي بالهلاك المعنوي ، أي الهزيمة والضياع . والأمة الإسلامية بانحرافها عن دينها وخلقها قد انهزمت ولا يمكن أن تعود إلى مجدِها وعزها بدون الرجوع إلى الله .