أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَمِمَّنۡ خَلَقۡنَآ أُمَّةٞ يَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ يَعۡدِلُونَ} (181)

{ وممن خلقنا أمه يهدون بالحق وبه يعدلون } ذكر ذلك بعد ما بين أنه خلق للنار طائفة ضالين ملحدين عن الحق للدلالة على أنه خلق أيضا للجنة هادين بالحق عادلين في الأمر ، واستدل به على صحة الإجماع لأن المراد منه أن في كل قرن طائفة بهذه الصفة لقوله عليه الصلاة والسلام " لا تزال من أمتي طائفة على الحق إلى أن يأتي أمر الله " ، إذ لو اختص بعهد الرسول أو غيره لم يكن فائدة فإنه معلوم .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَمِمَّنۡ خَلَقۡنَآ أُمَّةٞ يَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ يَعۡدِلُونَ} (181)

ثم بيّن تعالى وصْف أُمة الإجابة ، وهي الأمة الإسلامية ، الذين أجابوا وأطاعوا وهدوا بالحق وبه يَعدِلون .

وممن خلَقْنا للجنة طائفةٌ يدعون غيرهم للحق بسبب حُبِّهم له ، ويدلّون الناس على الاستقامة ، وبالحق يحكمون .

أخرج ابنُ جَرير وابن المنذِر وأبو الشيخ عن ابن جُريج قال : ذَكر لنا النبي صلى الله عليه وسلم قال : «هذه أمتي ، بالحق يحكُمون ويقضون ويأخذون ويعطون » .

فهذه الأمة الثابتة على الحق ، هي الحارسة لأمانة الله في الأرض ، الشاهدة بعهده على الناس . وفي الحديث الصحيح : «لا تزال طائفةٌ من أمّتي ظاهرين على الحق » . . .