فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{وَمِمَّنۡ خَلَقۡنَآ أُمَّةٞ يَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ يَعۡدِلُونَ} (181)

لما قال : { وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا } [ الأعراف : 179 ] فأخبر أنّ كثيراً من الثقلين عاملون بأعمال أهل النار ، أتبعه قوله : { وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بالحق } وعن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه كان يقول إذا قرأها : " هذه لكم " وقد أعطى القوم بين أيديكم مثلها ، { وَمِن قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بالحق } [ الأعراف : 159 ] وعنه صلى الله عليه وسلم : «إنّ من أمّتي قوماً على الحقّ حتى ينزل عيسى عليه السلام » وعن الكلبي : هم الذين آمنوا من أهل الكتاب . وقيل : هم العلماء والدعاة إلى الدين .