أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{قُلۡ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥۚ قُلِ ٱللَّهُ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ} (34)

{ قل هل من شركائكم من يبدأ الخلق ثم يعيده } جعل الإعادة كالإبداء في الإلزام بها لظهور برهانها وإن لم يساعدوا عليها ، ولذلك أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أن ينوب عنهم في الجواب فقال { قل الله يبدأ الخلق ثم يعيده } لأن لجاجهم لا يدعهم أن يعترفوا بها . { فأنى تؤفكون } تصرفون عن قصد السبيل .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قُلۡ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥۚ قُلِ ٱللَّهُ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ} (34)

كَشف قبيحَ ما انطوت عليه عقائدُهم من عبادتهم ما لا يصحُّ منه الخْلقُ والإعادة ، وأثبت أن المعبودَ مَنْ منه الخَلْقُ والإعادة .

قومٌ جعلوا له في الإيجاد شركاءَ بدعوى القَدَرِ ، وقوم منعوا جواز قدرته على الإعادة . وكل هذا جنوحٌ إلى الْكفْرِ وذهابٌ عن الدِّين .