أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَإِذۡ تَأَذَّنَ رَبُّكُمۡ لَئِن شَكَرۡتُمۡ لَأَزِيدَنَّكُمۡۖ وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ} (7)

{ وإذ تأذّن ربكم } أيضا من كلام موسى صلى الله عليه وسلم ، و{ تأذن } بمعنى آذن كتوعد وأوعد غير أنه أبلغ لما في التفعل من معنى التكليف والمبالغة . { لئن شكرتم } يا بني إسرائيل ما أنعمت عليكم من الانجاء وغيره بالإيمان والعمل الصالح . { لأزيدنّكم } نعمة إلى نعمة . { ولئن كفرتم } ما أنعمت عليكم . { إن عذابي لشديد } فلعلي أعذبكم على الكفران عذابا شديدا و من عادة أكرم الأكرمين أن يصرح بالوعد ويعرض بالوعيد ، والجملة مقول قول مقدر أو مفعول { تأذن } على أنه جار مجرى " قال " لأنه ضرب منه .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَإِذۡ تَأَذَّنَ رَبُّكُمۡ لَئِن شَكَرۡتُمۡ لَأَزِيدَنَّكُمۡۖ وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ} (7)

إن شكرتم لأزيدنكم من إنعامي وإِكرامي ، وإن كفرتم بإحساني لأعذبنكم اليوم بامتحاني ، وغداً بفراقي وهجراني .

لئن عرفتم وصالي لأزيدنكم من وجود نوالي إلى شهود جمالي وجلالي .

ويقال لئن شكرتم وجوده توفيق العبادة لأزيدنكم بتحقيق الإرادة .

ويقال لئن شكرتم شهود المَكَافِي لأزيدنكم بشهود أوصافي .

ويقال لئن شكرتم صنوف إنعامي لأزيدنكم بشهود إكْرَامِي ثم إلى شهود إِقْدَامي .

ويقال لئن شكرتم مختص نعمائي لأزيدنكم مُنْتَظرَ آلائي .

ويقال لئن شكرتم مخصوص نِعَمي لأزيدنكم مأمول كَرَمِي .

ويقال لئن شكرتم ما خَوَّلناكُم من عطائي لأزيدنكم ما وعدناكم من لقائي .

ويقال لئن شكرتم ما لَوَّحْتُ في سرائركم زِدْناكُم ما أَلْبسْنَا من العصمة لظواهركم .

ويقال لئن كفرتم نِعْمَتِي بأَنْ توهمتم استحقاقَها لَجَرَّعْنَاكم ما تَسْتَمِرُّون مذاقها .