أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{فَلَا تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُمۡۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَتَزۡهَقَ أَنفُسُهُمۡ وَهُمۡ كَٰفِرُونَ} (55)

{ فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم } فإن ذلك استدراج ووبال لهم كما قال . { إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا } بسبب ما يكابدون لجمعها وحفظها من المتاعب وما يرون فيها من الشدائد والمصائب . { وتزهق أنفسهم وهم كافرون } فيموتوا كافرين مشتغلين بالتمتع عن النظر في العاقبة فيكون ذلك استدراجا لهم . وأصل الزهوق الخروج بصعوبة .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَلَا تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُمۡۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَتَزۡهَقَ أَنفُسُهُمۡ وَهُمۡ كَٰفِرُونَ} (55)

بَيَّنَ أن ما حسبوه نعمة واعْتَدُّوه من الله مِنَّةٌ فهو - في التحقيق - مِحْنَةٌ ، وسببُ شقاءٍ وفُرْقة ، وإنما دَسَّ التقديرُ لهم سُمومَ الصَّابِ ، فيما استلذوه من الشرابِ ؛ { أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِ مِن مَّالِ وَبَنِينَ نُسَارِعُ لَهُمْ فِى الخَيْرَاتِ بَل لاَّ يَشْعُرُونَ } [ المؤمنون : 56 ] .