أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَٱلطَّيۡرَ مَحۡشُورَةٗۖ كُلّٞ لَّهُۥٓ أَوَّابٞ} (19)

{ والطير محشورة } إليه من كل جانب ، وإنما لم يراع المطابقة بين الحالين لأن الحشر جملة أدل على القدرة منه مدرجا ، وقرئ " والطير محشورة " بالمبتدأ والخبر ، { كل له أواب } كل واحد من الجبال والطير لأجل تسبيحه رجاع إلى التسبيح ، والفرق بينه وبين ما قبله أنه يدل على الموافقة في التسبيح وهذا على المداومة عليها ، أو كل منهما ومن داود عليه الصلاة والسلام مرجع لله التسبيح .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱلطَّيۡرَ مَحۡشُورَةٗۖ كُلّٞ لَّهُۥٓ أَوَّابٞ} (19)

17

المفردات :

محشورة : محبوسة في الهواء أو مجموعة .

كل له أواب : منقاد ، يسبّح تبعا له .

التفسير :

19-{ والطير محشورة كل له أواب } .

أي : وسخرنا له الطير ، حال كونها محبوسة في الهواء ، تسبّح بتسبيحه ، فإذا مرّت به الطير وهي سابحة في الهواء ، وسمعته يترنم بقراءة الزبور ، تقف وتسبّح معه ، وفي هذا إيمان إلى ما لداود من حسن الترتيل ، والصوت الجميل الذي يعجب به الحيوان الأعجم ، فيجتمع عند رأسه يظلله ويتحرك بحركته كأنما حُشر وجمع من أجل ذكر داود لله .

{ كل له أواب } .

أي : كلُّ من الجبال والطير مطيع مرجاع إلى أمره ، يسبح تبعا له .