أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{إِنَّ هَٰذَآ أَخِي لَهُۥ تِسۡعٞ وَتِسۡعُونَ نَعۡجَةٗ وَلِيَ نَعۡجَةٞ وَٰحِدَةٞ فَقَالَ أَكۡفِلۡنِيهَا وَعَزَّنِي فِي ٱلۡخِطَابِ} (23)

{ إن هذا أخي } بالدين أو بالصحبة . { له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة } هي الأنثى من الضأن وقد يكنى بها عن المرأة ، والكناية والتمثيل فيما يساق للتعريض أبلغ في المقصود ، وقرئ " تسع وتسعون " بفتح التاء ونعجة بكسر النون ، وقرأ حفص بفتح ياء " لي نعجة " . { فقال أكفلنيها } ملكنيها وحقيقته اجعلني أكفلها كما أكفل ما تحت يدي ، وقيل اجعلها كفلي أي نصيبي . { وعزني في الخطاب } وغلبني في مخاطبته إياي محاجة بأن جاء بحجاج لم أقدر على رده ، أو في مغالبته إياي في الخطبة يقال : خطبت المرأة وخطبها هو فخاطبني خطابا حيث زوجها دوني ، وقرئ " وعازني " أي غالبني " وعزني " على تخفيف غريب .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّ هَٰذَآ أَخِي لَهُۥ تِسۡعٞ وَتِسۡعُونَ نَعۡجَةٗ وَلِيَ نَعۡجَةٞ وَٰحِدَةٞ فَقَالَ أَكۡفِلۡنِيهَا وَعَزَّنِي فِي ٱلۡخِطَابِ} (23)

21

المفردات :

نعجة : هي أنثى الضأن ، وتطلق على المرأة مجازا .

أكفلنيها : اجعلني أكفلها كما أكفل ما تحت يدي ، والمراد : ملكنيها ، أو اجعلها كفلي ، أي : نصيبي .

وعزني : غلبني .

في الخطاب : في المجادلة والمحاجة .

التفسير :

23- { إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب } .

إن هذا أخي يملك تسعا وتسعين نعجة ، وأنا أملك نعجة واحدة ، فطلب منّي أن أتنازل له عن نعجتي حتى تكتمل النعاج عنده مائة ، وهو رقم مكتمل ، وجاء بحجج وأدلة قوية غلبني بها ولم أستطع الردّ عليها ، لقد كانا أخوين في النسب ، أو في شركة ، أو في الدّين ، أو في الصحبة ، لكن الغنيّّ كان جشعا لا يشبع ، فالمفروض أن ساعد الغني الفقير ويعطف عليه .

قال تعالى : { وآتوهم من مال الله الذي آتاكم . . . } [ النور : 33 ] .