التفسير الصحيح لبشير ياسين - بشير ياسين  
{وَلَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ وَلَدَيۡنَا كِتَٰبٞ يَنطِقُ بِٱلۡحَقِّ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ} (62)

قوله تعالى { ولا نكلف نفسا إلا وسعها }

قال الشيخ الشنقيطي : قوله تعالى { ولا نكلف نفسا إلا وسعها } . ما تضمنته هذه الآية من التخفيف في هذه الحنيفية السمحة ، التي جاء بها نبينا صلى الله عليه وسلم قد ذكرنا طرفا من الآيات الدالة عليه في سورة الحج في الكلام على قوله تعالى { وما جعل عليكم في الدين من حرج } أ . ه .

وانظر آخر تفسير سورة البقرة .

قوله تعالى { ولدينا كتاب ينطق بالحق وهم لا يظلمون }

قال الشيخ الشنقيطي : قوله تعالى { ولدينا كتاب ينطق بالحق وهم لا يظلمون } الحق أن المراد بهذا الكتب : كتاب الأعمال الذي يحصيها الله فيه ، كما يدل عليه قوله تعالى { هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون } وقد قدمنا الآيات الموضحة لهذا المعنى في الكهف ، في الكلام على قوله { ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه } الآية ، وفي سورة الإسراء في الكلام على قوله { ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا } .