نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِنَّهُمۡ إِن يَظۡهَرُواْ عَلَيۡكُمۡ يَرۡجُمُوكُمۡ أَوۡ يُعِيدُوكُمۡ فِي مِلَّتِهِمۡ وَلَن تُفۡلِحُوٓاْ إِذًا أَبَدٗا} (20)

ولما نهوا رسولهم عن الإشعار بهم عللوا ذلك فقالوا : { إنهم } أي أهل المدينة { إن يظهروا } {[45918]}أي يطلعوا عالين{[45919]} { عليكم يرجموكم } أي يقتلوكم {[45920]}أخبث قتلة{[45921]} إن استمسكتم بدينكم { أو يعيدوكم } قهراً{[45922]} { في ملتهم } إن لنتم لهم { ولن تفلحوا إذاً } أي إذا عدتم فيها {[45923]}مطمئنين بها ، لأنكم وإن أكرهتم ربما استدرجكم الشيطان بذلك إلى الإجابة حقيقة{[45924]} { أبداً * } أي{[45925]} فبعثوا أحدهم فنظر الأزكى وتلطف في الأمر ، فاسترابوا منه لأنهم أنكروا ورقه لكونها من ضرب ملك لا يعرفونه فجهدوا{[45926]} به فلم{[45927]} يشعر بهم أحداً{[45928]} من المخالفين ، وإنما أشعر بهم{[45929]} الملك لما رآه موافقاً لهم في الدين لأنه لم يقع النهي عنه


[45918]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[45919]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[45920]:من مد وفي الأصل: خبث قتله، وما بين الرقمين ساقط من ظ.
[45921]:من مد وفي الأصل: خبث قتله وما بين الرقمين ساقط من ظ.
[45922]:سقط من ظ.
[45923]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[45924]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[45925]:زيد من ظ.
[45926]:من مد، وفي الأصل: فجهلوا.
[45927]:في ظ: ولم؛ والعبارة فيه من "فاسترابوا" إلى ما قبل هذه الحكمة ساقطة.
[45928]:من ظ ومد وفي الأصل: أحد.
[45929]:من مد وفي الأصل وظ: به.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّهُمۡ إِن يَظۡهَرُواْ عَلَيۡكُمۡ يَرۡجُمُوكُمۡ أَوۡ يُعِيدُوكُمۡ فِي مِلَّتِهِمۡ وَلَن تُفۡلِحُوٓاْ إِذًا أَبَدٗا} (20)

قوله : { إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم أو يعيدوكم في ملتهم ولن تفلحوا إذا أبدا } المراد بالرحم : قتلهم بالحجارة وهو أفظع ضروب القتل . وقيل : سبهم وشتمهم . والأول أظهر ؛ أي أنهم إن اطلعوا عليكم وعلموا بمكانكم رجموكم بالحجارة ، وهذه أخبث قتلة ( أو يعيدوكم في ملتهم ) أي لا يزالون يعذبونكم حتى يفتنوكم عن دينكم فتنقلبوا إلى دينهم دين الشرك ( ولن تفلحوا إذا أبدا ) أي إذا انقلبتم مشركين بتحولكم إلى دينهم ؛ فلا فلاح لكم ولا نجاة في الدنيا والآخرة وكنتم من الخاسرين{[2789]} .


[2789]:- تفسير النسفي جـ3 ص 6، 7 وتفسير ابن كثير جـ3 ص 77.