نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{لَأُعَذِّبَنَّهُۥ عَذَابٗا شَدِيدًا أَوۡ لَأَاْذۡبَحَنَّهُۥٓ أَوۡ لَيَأۡتِيَنِّي بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ} (21)

ثم قال على سبيل الاستئناف إقامة لسياسة الملك ما يدل أيضاً على عظمته ، قالوا : إنه يرى الماء في الأرض كما يرى الإنسان الماء من داخل الزجاج فينقر الأرض فتأتي الشياطين فتستخرجه : { لأعذبنه } أي بسبب غيبته فيما لم آذن فيه { عذاباً شديداً } أي مع إبقاء روحه تأديباً له وردعاً لأمثاله { أو لأذبحنه } أي تأديباً لغيره { أو ليأتيني } أي ليكونن أحد هذه الثلاثة الأشياء ، أو تكون { أو } الثانية بمعنى إلا أن فيكون المعنى : ليكونن أحد الأمرين : التعذيب أو الذبح : إلا أن يأتيني { بسلطان مبين* } أي حجة واضحة في عذره ، فكأنه قال : والله ليقيمن عذره أو لأفعلن معه أحد الأمرين

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{لَأُعَذِّبَنَّهُۥ عَذَابٗا شَدِيدًا أَوۡ لَأَاْذۡبَحَنَّهُۥٓ أَوۡ لَيَأۡتِيَنِّي بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ} (21)

قوله : { لأعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا } { عَذَابًا } ، منصوب على المصدر{[3431]} وتعذيبه بنتف ريشه وإلقائه في الشمس . { أَوْ لأذْبَحَنَّهُ } يعني لأقتلنه { أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ } أي حجة ظاهرة تكون عذرا له في غيبته .


[3431]:البيان لابن الأنباري جـ 2 ص 220.