نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَلَمَّا بَلَغَا مَجۡمَعَ بَيۡنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِي ٱلۡبَحۡرِ سَرَبٗا} (61)

{ فلما بلغا مجمع بينهما } أي البحرين ، فلم يكن هناك بين أصلاً لصيرورتهما شيئاً واحداً{[46820]} { نسيا حوتهما } فلم يعلم موسى عليه السلام شيئاً من حاله ونسي أن يسأل عنه ، وعلم يوشع عليه السلام {[46821]}بعض حاله{[46822]} فنسي أن يذكر ذلك له { فاتخذ } أي{[46823]} الحوت {[46824]}معجزة في معجزة{[46825]} { سبيله } أي طريقه {[46826]}الواسع الواضح{[46827]} { في البحر سرباً * } أي{[46828]} خرقاً في الماء غير ملتئم ، من السرب الذي هو{[46829]} جحر الوحشي ، والحفير{[46830]} تحت الأرض ، والقناة يدخل منها{[46831]} الماء الحائط . وقد ورد في حديثه في الصحيح {[46832]}أن الله تعالى {[46833]}أحياه وأمسك عن{[46834]} موضع جريه في الماء ، فصار طاقاً لا يلتئم . ويوشع عليه السلام ينظر ذلك ، وكأن المجمع كان ممتداً ، فظن موسى عليه السلام أن المطلوب أمامه {[46835]}أو ظن أن المراد مجمع آخر فسار{[46836]}


[46820]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46821]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46822]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46823]:سقط من ظ.
[46824]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46825]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46826]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46827]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46828]:تكرر في الأصل فقط.
[46829]:زيد من ظ ومد.
[46830]:من القاموس، وفي النسخ: الحفر.
[46831]:من ظ ومد والقاموس، وفي الأصل: منه.
[46832]:راجع باب حديث الخضر مع موسى عليهما السلام – كتاب الأنبياء .
[46833]:من مد، وفي الأصل: أحياء فأمسك، وفي ظ: امسك عن.
[46834]:من مد، وفي الأصل: أحياء فأمسك، وفي ظ: امسك عن.
[46835]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46836]:سقط ما بيين الرقمين من ظ.
 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{فَلَمَّا بَلَغَا مَجۡمَعَ بَيۡنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِي ٱلۡبَحۡرِ سَرَبٗا} (61)

فلما بلغا مجمع بينهما نسيا حوتهما فاتخذ سبيله في البحر سربا

[ فلما بلغا مجمع بينهما ] بين البحرين [ نسيا حوتهما ] نسي يوشع حمله عند الرحيل ونسي موسى تذكيره [ فاتخذ ] الحوت [ سبيله في البحر ] أي جعله بجعل الله [ سربا ] أي مثل السرب وهو الشق الطويل لانفاذ له وذلك أن الله تعالى أمسك عن الحوت جري الماء فانجاب عنه فبقي كالكوة لم يلتئم وجمد ما تحته منه

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَلَمَّا بَلَغَا مَجۡمَعَ بَيۡنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِي ٱلۡبَحۡرِ سَرَبٗا} (61)

قوله : { فلما بلغا مجمع بينهما نسيا حوتهما فاتخذ سبيله في البحر سربا } أي لما بلغ موسى وفتاه ملتقى البحرين ( نسيا حوتهما ) إذ كانا قد أخذا معهما حوتا في زنبيل وكان فقدانه أمارة لهما على وجود المطلوب وهو الخضر عليه السلام ، فقد قيل للفتى من قبل ، متى فقدت الحوت ، فالمطلوب ثمة . فلما بلغا ساحل البحر وضع الفتى المكتل وفيه الحوت فتحرك واضطرب وسقط في الماء فنسي فتاه أن يخبره عن فقده حتى مضى الحوت في سبيله في البحر . وهو قوله : ( فاتخذ سيبله في البحر سربا ) ( سربا ) ، منصوب على أنه مفعول ثان للفعل اتخذ . ومفعوله الأول : ( سبيله ) {[2844]} وقيل : منصوب على المصدر . أي سربَ فيه سربا . والسرب ، بفتحتين ، هو بيت في الأرض ، أو نفق{[2845]} ؛ فقد قيل : أمسك الله الماء على الموضع الذي انسرب فيه الحوت فصار كالكوة المحفورة في الأرض .

وذلك أن الموضع الذي سلكه الحوت في الماء بقي فارغا وهو الذي مشى عليه موسى متبعا للحوت حتى أفضى به الطريق إلى الموضع الذي كان فيه الخضر .


[2844]:- البيان لابن الأنباري جـ2 ص 113.
[2845]:- مختار الصحاح ص 293.