نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا وَقَدۡ بَلَغۡتُ مِنَ ٱلۡكِبَرِ عِتِيّٗا} (8)

فكأنه قيل : ما قال في جواب هذه البشارة العظمى ؟ فقيل : { قال } عالماً بصدقها طالباً لتأكيدها ، والتلذيذ بترديدها ، وهل ذلك من امرأته أو غيرها ؟ وهل إذا كان منها{[47819]} يكونان على حالتهما من الكبر أو غيرها غير طائش ولا عجل { رب } أي{[47820]} المحسن إليّ بإجابة دعائي دائماً { أنّى } أي من أين {[47821]}وكيف وعلى أيّ حال{[47822]} { يكون لي غلام } يولد لي {[47823]}على غاية القوة والنشاط والكمال في الذكورة{[47824]} { وكانت } أي{[47825]} والحال أنه كانت { امرأتي } إذا{[47826]} كانت شابة { عاقراً } غير قابلة للولد عادة {[47827]}وأنا وهي شابان فلم يأتنا ولد لاختلال أحد السبيبن{[47828]} فكيف بها وقد أسنت ! { وقد بلغت } أنا { من الكبر عتياً } أي أمراً في اليبس{[47829]} مجاوزاً للحد هو غاية {[47830]}في الكبر{[47831]} ما بعدها غاية ، وقد حصل من ذلك من {[47832]}الضعف ويبس{[47833]} الأعضاء وقحلها ما يمنع في العادة من حصول الولد {[47834]}مطلقاً لاختلال السببين معاً فضلاً عن أن يصلح لأن يعبر عنه بغلام{[47835]} ؛ قال البغوي{[47836]} في آل عمران{[47837]} : وقال الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما : كان ابن عشرين ومائة سنة ، وكانت امرأته بنت ثمان وتسعين سنة{[47838]} ؛ وقال الرازي في اللوامع : إن هذا على الاستخبار {[47839]}أيعطيه{[47840]} الله الولد بتلك الحال أم يقلبه شاباً ؟ ولله تعالى في كل صنع تدبيران : أحدهما المعروف الذي يسلكه الناس من توجيه الأسباب إلى المسببات ، والآخر يتعلق بالقدرة المحضة ، ولا يعرفه إلا أهل الاستبصار - انتهى .


[47819]:زيد في ظ: فهل.
[47820]:سقط من مد والعبارة من هنا بما فيها "أي" إلى "دائما" ساقطة من ظ.
[47821]:سقط ما بين الرقمين من ظ، وتأخر في الأصل عن "يولد لي" والترتيب من مد.
[47822]:سقط ما بين الرقمين من ظ، وتأخر في الأصل عن "يولد لي" والترتيب من مد.
[47823]:تقدم ما بين الرقمين في الأصل على "يكون لي" والترتيب الذي رتبناه هو الأوفق للسياق.
[47824]:تقدم ما بين الرقمين في الأصل على "يكون لي" والترتيب الذي رتبناه هو الأوفق للسياق.
[47825]:زيد من ظ ومد.
[47826]:من ظ، وفي الأصل ومد: إذ.
[47827]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47828]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47829]:زيد من مد.
[47830]:من ظ ومد وفي الأصل: للكبر.
[47831]:من ظ ومد، وفي الأصل: للكبر.
[47832]:من مد، وفي الأصل: الياس والضعف في، وفي ظ: يبس.
[47833]:من مد، وفي الأصل: الياس والضعف في، وفي ظ: يبس.
[47834]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47835]:سقط ما بين الرقمين من ظ
[47836]:زيد من ظ ومد.
[47837]:راجع المعالم على هامش اللباب 1 / 290.
[47838]:سقط من مد.
[47839]:من ظ ومد، وفي الأصل: يعطيه.
[47840]:من ظ ومد، وفي الأصل: يعطيه.
 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا وَقَدۡ بَلَغۡتُ مِنَ ٱلۡكِبَرِ عِتِيّٗا} (8)

قال رب أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا

[ قال رب أنى ] كيف [ يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا ] من عتا يبس إلى نهاية السن مائة وعشرين سنة وبلغت امرأته ثمانية وتسعين سنة وأصل عتي عتو وكسرت التاء تخفيفا وقلبت الواو الأولى ياء لمناسبة الكسرة والثانية ياء لتدغم فيها الياء

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا وَقَدۡ بَلَغۡتُ مِنَ ٱلۡكِبَرِ عِتِيّٗا} (8)

قوله تعالى : { قال رب أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا ( 8 ) قال كذلك قال ربك هو علي هين وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا ( 9 ) قال رب اجعل لي آية قال آياتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا ( 10 ) فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا ( 11 ) يا يحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيا ( 12 ) وحنانا من لدنا وزكاة وكان تقيا ( 13 ) وبرا بوالديه ولم يكن جبارا عصيا ( 14 ) وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا ( 15 ) } .

الاستفهام على سبيل التعجب من قدرة الله أن يخرج ولدا من شيخ فان وعجوز عقيم ( وقد بلغت من الكبر عتيا ) أي بلغت من العمر النهاية في الكبر .